Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر مصعب بن عمير رضي الله عنه

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 641, entry [345]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 641, entry [345]Open original source
ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁ مُهَاجِرِيٌّ، أَوَّلِيٌّ، رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ مَقْتُولًا عَلَى طَرِيقِهِ، فَقَرَأَ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] . قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: بَايَعَ الْأَنْصَارُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ، وَوَاعَدُوهُ الْمَوْسِمَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَهْدِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ، وَأَسْلَمَ أَشْرَافُهُمْ، وَكُسِّرَتْ أَصْنَامُهُمْ، وَجَمَعَ الْجُمُعَةَ بِالْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُسَمَّى الْمُقْرِئَ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ. وَقَالَ خَباب: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَمِنَّا مَنْ قُتِلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً، إِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَطُّوا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخَرِ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا» . يَعْنِي يَجْتَنِيهَا وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ صَائِمًا، فَأُتَيَ بِطَعَامٍ، فَجَعَلَ يَبْكِي، وَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ بِهِ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا وَجَعَلَ يَبْكِي. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَتْرَفَ غُلَامٍ بِمَكَّةَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَلَمَّا أَصَابَهُ مَا أَصَابَنَا لَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّ جِلْدَهُ لَيَتَطَايَرُ عَنْهُ تَطَايُرَ جِلْدِ الْحَيَّةِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَطَّعُ بِهِ، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ، فَنَعْرِضُ لَهُ الْقِسِيَّ، ثُمَّ نَحْمِلُهُ عَلَى عَوَاتِقَنَا. وَفِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ ﵁: طَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ بِفَرْوَةٍ، وَكَانَ أَنْعَمَ غُلَامٍ بِمَكَّةَ وَأَرْفَهَ عَيْشًا، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ وَبَكَى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1003537
Book record
shamela-21493
Source record
1049700
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain