page 552, entry [294]Open original source
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ. رُوِيَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةً قَطُّ، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ، فَسَأَلُوهُ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ. قَالَ الْحُصَيْنُ: قُلْتُ لِمَحْمُودٍ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ؟ قَالَ: كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَسْلَمَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدَا لَهُ الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ فَغَدَا حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ، فَرَحَلَ فِي عَرَضِ النَّاسِ فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحُ، فَبَيْنَا رِجَالٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلَاهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ، فَقَالُوا: هَذَا أُصَيْرَمٌ مَا جَاءَ بِهِ؟ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُنْكِرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ، فَسَأَلُوهُ مَا جَاءَ بِهِ؟ فَقَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو، أَحَدْبًا عَلَى قَوْمِكَ أَمْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: بَلْ رَغْبَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَخَذْتُ سَيْفِي فَقَاتَلْتُ حَتَّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .