Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر صهيب بن سنان رضي الله عنه

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 437, entry [225]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 437, entry [225]Open original source
ذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ شَهِدَ بَدْرًا، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، افْتَدَى نَفْسَهُ وَدِينَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَبِلَالٌ، وَصُهَيْبٌ، وَالْمِقْدَادُ. وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَالَ: " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ " قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: كَانَ صُهَيْبٌ ﵁، مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، سَبَتْهُ الرُّومُ مِنَ الْمَوْصِلِ صَغِيرًا. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ صُهَيْبًا أَقْبَلَ مُهَاجِرًا نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَبِعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَنَزَلَ فَانْتَشَلَ كِنَانَتَهُ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنِّي أَرْمَاكُمْ رَجُلًا بِسَهْمٍ، وَايْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي مَا بَقَى فِي يَدِي مِنْهُ، ثُمَّ شَأَنُكُمْ بَعْدُ، وَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي، قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ بِمَكَّةَ، وَنُخَلِّي عَنْكَ، فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، الْقُرْآنَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ، صُهَيْبًا قَالَ: «رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى، رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى» وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ رُوِيَ عَنْ صُهَيْبٍ ﵁، قَالَ: «لَمْ يَشْهَدْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَشْهَدًا قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرَهُ، وَلَمْ يُبَايِعْ بَيْعَةً قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرَهُ، وَلَمْ يُسَيِّرْ سَرِيَّةً قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرَهَا، وَلَا غَزَا غَزْوَةً قَطُّ إِلَّا كُنْتُ فِيهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَمَا جَعَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ قَطُّ» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁، حَتَّى دَخَلَ عَلَى صُهَيْبٍ حَائِطًا لَهُ بِالْعَالِيَةِ، فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ: يَا نَاسُ، يَا نَاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَهُ يَدْعُو النَّاسَ؟ قَالُوا: إِنَّمَا يَدْعُو غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهْ: يُحَنِّسُ، قَالَ: مَا فِيكَ شَيْءٌ أُعِيبَهُ يَا صُهَيْبُ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ، لَوْلَاهُنَّ مَا قَدَّمْتُ عَلَيْكَ أَحَدًا، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي عَنْهُنَّ؟ قَالَ صُهَيْبٌ: مَا أَنْتَ سَائِلٌ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا صَدَقْتُكَ عَنْهُ، قَالَ: أَرَاكَ تَنْتَسِبُ عَرَبِيًّا وَلِسَانُكَ أَعْجَمِيٌّ، وَتُكْنَى بِاسْمِ نَبِيٍّ، بِأَبِي يَحْيَى، وَتَبْذُرَ مَالَكَ، قَالَ: أَمَّا تَبْذِيرِي مَالِي، فَمَا أُنْفِقُهُ إِلَّا فِي حَقِّهِ، وَأَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْيَى فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَنَانِي أَفَأَتْرُكُهَا لَكَ، وَأَمَّا انْتِمَائِي إِلَى الْعَرَبِ، فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي صَغِيرًا فَأَخَذْتُ لِسَانَهُمْ فَإِنِّي لَأَذْكُرُ خِبَائِي وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ لَوِ انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لَانْتَمَيْتُ إِلَيْهَا. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: هَرَبَ صُهَيْبٌ مِنَ الرُّومِ وَمَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَنَزَلَ مَكَّةَ وَكَانَ الرُّومُ أَخَذُوا صُهَيْبًا مِنْ نِينَوَى، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِلَى الْمَدِينَةِ، لَحِقَهُ صُهَيْبٌ فَتَبِعَتْهُ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: لَا تَفْجَعْنَا بِأَهْلِكَ وَمَالِكَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ مَالَهُ، وَأَتَى الْمَدِينَةَ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1003417
Book record
shamela-21493
Source record
1049607
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ذكر صهيب بن سنان رضي الله عنه — shamela-21493 · Hadith Research Library