page 428, entry [219]Open original source
ذِكْرُ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رُوِيَ عَنْ سَفِينَةَ ﵁، قَالَ: «أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتِقَكَ وَأَشْتَرِطَ عَلَيْكَ خِدْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا عَاشَ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى أَمُوتَ، فَأَعْتَقَتْنِي ". وَفِي رِوَايَةٍ: تَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ، عَشْرَ سِنِينَ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَفِينَةَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرُكَ سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، سَفِينَةَ، قُلْتُ: بِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ فَقَالَ لِي: «ابْسُطْ كِسَاءَكَ» ، فَبَسَطْتُ فَجَعَلَ فِيهِ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «احْمِلْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةُ» . فَلَوْ حَمَلَ عَلَيَّ يَؤْمَئِذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ وَبَعِيرٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً، مَا ثَقُلَ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ يَخُفُّوا وَعَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: رَكِبْتُ سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا فَطَرَحَنِي إِلَى أَجْمَةٍ فِيهَا أَسَدٌ، فَلَمْ يُرِعْنِي إِلَّا بِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، إِنِّي سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يَدْفَعُنِي بِجَنْبِهِ وَبِكَتِفِهِ حَتَّى وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ هَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي.