page 332, entry [170]Open original source
ذِكْرُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، سَمَّى حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَأَنَّهُ اشْتَقَّ مِنِ اسْمِ حَسَنٍ حُسَيْنًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا الْحَمْلُ " وَقَالَ قَتَادَةُ: وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حُسَيْنًا ﵃، بَعْدَ الْحَسَنِ لِسَنَةٍ وَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَلَدَتْهُ لِسِتِّ سِنِينَ وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنَ التَّارِيخِ. وَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ: وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالْحَسَنَ يُشْبِهُهُ. وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁، يَحْمِلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵄، عَلَى عَاتِقِهِ، وَيَقُولُ: بِأَبِي شِبْهُ النَّبِيِّ لَيْسَ بِشَبَهٍ لِعَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَبْتَسِمُ. وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ» وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ﵄، فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وُلِدَ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَسَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنَ التَّارِيخِ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَدُفِنَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ الْعَاصِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أخبرني عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ الْبَرَاءَ ﵁، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهُ ﷺ، وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» ١٦ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ , حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَلَى الْمِنْبَرِ وَحَسَنٌ مَعَهُ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ مَرَّةً، وَقَالَ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللَّهُ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ «بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَظِيمَتَيْنِ» وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، لَقِيَ الْحَسَنَ، فَقَالَ: ارْفَعْ ثَوْبَكَ حَتَّى أُقَبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يُقَبِّلُ، قَالَ: فَرَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ " وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشْبَهَ بِرَسوُلِ اللَّهِ ﷺ، مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَيُّهَا النَّاسُ، ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، ﵄: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لِلْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، ﵄: «هُمَا رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا» رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵄، رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ ﴾ [الإخلاص: ١-٢] فَاسْتَبْشَرَ بِذَلِكَ، وَفَرِحَ، وَاسْتَبشَرَ أَهْلُ بَيْتِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ رَأَى هَذِهِ الرُّؤْيَا لَقَلَّ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيًّ ﵄، بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ عَشْرُ سِنِينَ.