page 272, entry [142]Open original source
ذِكْرُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ﵁ أَنْصَارِيٌّ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ، كُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى، وَقِيلَ: أَبُو عَتِيكٍ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، فَحَمَلَهُ عُمَرُ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ حَتَّى وَضَعَهُ وَصَلَّى عَلَيهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيرٍ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ثَلَاثًا، لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ: حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَحِينَ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا سمعت خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي سِوَى مَا هُو مَفْعُولٌ بِهَا، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إلَيهِ. وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَجُلًا حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، وَأَنَّهُ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِي، وَالْمَرْأَةُ فِي الْحُجْرَةِ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوطٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ إِذْ غَشِيَتْنِي مِثْلُ السَّحَابَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَنْفِرَ الْفَرَسُ فَتَفْزَعَ الْمَرْأَةُ فَتَسْقُطَ , فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَأْ أُسَيدُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ» . وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ اللَّيْلِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، قَالَ: فَسَكَتُّ فَسَكَنَتِ الْفَرَسُ , فَقَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ , فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأْتُ فَجَالَتْ , فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اقْرَأِ ابْنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأِ ابْنَ حُضَيرٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تَدْرِي مَا ذَاكَ؟» ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا مَا تَتَوَارَى عَنْهُمْ» أخبرنا وَالِدِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ﵀، سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، وحَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَإِذَا نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى تَفَرَّقَا، فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا " قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. وَقَالَ حَمَّادٌ: أنبانا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ» . يَعْنِي مَا تَقَدَّمَ مَنْ حَدِيثِ النُّورِ.