page 176, entry [79]Open original source
فَصْلٌ رُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَهْلَ الشَّامِ يُنْصَرُونَ إِلَّا بِدَمِ عُثْمَانَ ﵁. وَعَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ دَخَلُوا خَزَائِنَهُ فَوَجَدُوا فِيهَا صُنْدُوقًا، فَقَالُوا: هَذَا مَا اخْتَانَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَسَرُوهُ فَوَجَدُوا فِيهِ حُفَّةً، فَقَالُوا: فِيهَا جَرْهَدٌ فَكَسَرُوهَا فَوَجَدُوا فِيهَا وَرَقَةً عُثْمَانُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٧] عَلَيْهَا نَحْيَا وَعَلَيْهَا نَمُوتُ وَوَجَدُوا فِي ظَهْرِهَا مَكْتُوبًا: غِنَى النَّفْسِ يُغْنِي النَّفْسَ حَتَّى يَكُفَّهَا ... وَإِنْ مَسَّهَا حَتَّى يَضُرَّ بِهَا الْفَقْرُ فَمَا عُسْرَةٌ، فَاصْبِرْ لَهَا إِنْ لَقِيتَهَا ... بِكَائِنَةٍ، إِلَّا وَمِنْ بَعْدِهَا يُسْرُ قَالُوا: فَأُسْقِطَ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ. وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: رَثَوْا عُثْمَانَ ﵁: لَتَسْمَعَنَّ وَشِيكًا فِي دِيَارِكُمُ ... اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَا ضَحُّوا بأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ ... يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنَا وَعَنْ سَهْمِ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَأَمْكَنَّا لَهُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ حَمَلْنَاهُ، فَغَشِيَنَا سَوَادٌ مِنْ خَلْفِنَا فَهِبْنَاهُمْ، فَنَادَى مُنَادِيهِمْ أَنْ لَا رَوْعَ عَلَيْكُمْ، اثْبُتُوا فَإِنَّا جِئْنَا نَشْهَدُهُ مَعَكُمْ، فَكَانَ ابْنُ حُبَيْشٍ، يَقُولُ: هُمْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ.