Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فصل في مقتل عثمان رضي الله عنه

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 164, entry [73]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 164, entry [73]Open original source
فَصْلٌ فِي مَقْتَلِ عُثْمَانَ ﵁ أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ أَفْطِرْ عِنْدَنَا» ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ: يَا كَثِيرُ بْنَ الصَّلْتِ، مَا أَرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَاتِلِي، قُلْتُ: بَلْ يَنْصُرُكَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: يَا كَثِيرُ بْنَ الصَّلْتِ، مَا أَرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَاتِلِي، قَالَ: قُلْتُ: أُخْبِرْتَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ؟ أَوْ قِيلَ لَكَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَهِرْتُ لَيْلَتِي الْمَاضِيَةَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْفَجْرِ أَغْفَيْتُ إِغْفَاءَةً، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَقْنَا لَا تَحْبِسْنَا، فَنَحْنُ نَنْتَظِرُكَ» فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ﵁. وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ ﵁، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، وَشَهِدْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ: مَا تَنْقِمُونَ عَلَيَّ؟ قَالَ: وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُمْ يُقْسِمُونَ فِيهِ خَيْرًا، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اغْدُوا عَلَى أَرْزَاقِكُمْ فَيَغْدُونَ فَيَأْخُذُونَهَا وَافِرَةً، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اغْدُوا عَلَى كِسْوَتِكُمْ، فَيُجَاءُ بِالْحُلَلِ، فَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ سَمِعَ أُذُنَايَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اغْدُوا عَلَى السَّمْنِ وَالْعَسَلِ. قَالَ الْحَسَنُ: وَالْعَدُوُّ مَنْفِيٌّ وَالْعَطِيَّاتُ دَارَّةٌ، أَيْ: جَارِيَةٌ، وَذَاتُ الْبَيْنِ حَسَنٌ، وَالْخَيْرُ كَثِيرٌ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَخَافُ مُؤْمِنًا، مَنْ لَقِيَ مِنْ أَيِّ الْأَجْنَادِ كَانَ أَخَاهُ وَمَوَدَّتَهُ وَأُلْفَتَهُ وَنُصْرَتَهُ أَنْ يَسَلَّ عَلَيْهِ سَيْفَهُ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ عَلِيًّا أَتَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ جِئْتُ لَأَنْصُرَكَ، فَأَرْسَلْ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ. وَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فَأَخَذَ عَلِيٌّ عِمَامَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ فَأَلْقَاهَا فِي الدَّارِ الَّتِي فِيهَا عُثْمَانُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: ٥٢] . وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا دُخِلَ عَلَى عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ خَرَجْتُ فَمَلَأْتُ فُرُوجِي فَمَرَرْتُ مُجْتَازًا فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي ظِلَّةِ النِّسَاءِ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَحَوْلَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ. فَقَالَ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ، قَالَ: قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: تَبًّا لَهُمْ آخِرَ الدَّهْرِ. وَعَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁، قَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَذْهَبُ مَا فِي أَنْفُسِهَا لَحَلَفْتُ لَهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مُرَدَّدَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمُقَامِ، أَنِّي لَمْ أَقْتُلْ عُثْمَانَ، وَلَمْ أُمَالِئْ عَلَى قَتْلِهِ. وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: بَلَغَنِيَ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ يُحْكَّمُ فِي قَتَلَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ سمعت صَوْتًا يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، يَقُولُ: أَبْشِرْ يَا ابْنَ عَفَّانَ بِغُفْرَانٍ وَرِضْوَانٍ. قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا. وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَفِي الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ وَاللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّ قَتَلَتَهُ لَفِي النَّارِ. وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: نَظَرْتُ إِلَى مُصْحَفِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَعَلى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] قَطْرَةُ دَمٍ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ جَعَلْنَا نَطْلَعُ مِنْ خِلَالِ الْحُجْرَةِ فَنَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ: قَالَ فَسمعت عُثْمَانَ يَقُولُ: وَيْحَكُمْ لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ. قَالُوا: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ حَمَى الْحِمَى وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا﴾ [يونس: ٥٩] . . . الْآيَةُ، وَحَمَيْتَ الْحِمَى. قَالَ: مَا أَنَا بِأَوَّلِ مَنْ حَمَى الْحِمَى، حَمَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ زَادَتِ الصَّدَقَةُ فَزِدْتُ فِي الْحِمَى قَدْرَ مَا زَادَتْ نِعَمُ الصَّدَقَةِ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالُوا: فَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ أَغْلَقَ بَابَ الْهِجْرَةِ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ مَنْ قَاتَلَ عَلَى هَذَا الْمَالِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُهَاجِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَجْلِسْ، قَالَ: فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ وَهُمْ رَاضُونَ حَتَّى أَتَوْا ذَا الْحُلَيْفَةَ، فَرَأَوْا رَاكِبًا، فَاسْتَرَابُوا بِهِ، فَأَخَذُوهُ، فَفَتَّشُوهُ، فَوَجَدُوا الْكِتَابَ الَّذِي زَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ كَتَبَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنِ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَرَجَعُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ، قَالُوا: هَذَا غُلَامُكَ، قَالَ: مَا أَمْلِكُ غُلَامِي، قَالُوا: فَهَذِهِ رَاحِلَتُكَ، قَالَ: مَا أَمْلِكُ رَاحِلَتِي، قَالُوا: فَهَذَا كَاتِبُكَ. قَالَ: مَا أَمْلِكُ كَاتِبِي، يَا قَوْمُ: إِنِّي لَأَسْمَعُ حَلِفَ رَجُلٍ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَقَدْ مُكِرَ بِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَتَنْفُخُ سِحْرَكَ يَا مَالِكُ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّكْبَ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ ﵁ عَامَّتُهُمْ جُنُّوا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1003265
Book record
shamela-21493
Source record
1049484
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain