page 104, entry [41]Open original source
فَصْلٌ بِلَا إِسْنَادٍ فِي سِيرَتِهِ وَأَحْوَالِهِ تُرِكَ إِسْنَادُهُ تَخْفِيفًا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَقَّعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سمعت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ وَاللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ، أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَنْ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خُلِقَ غِنَاءً لِلْإِسْلَامِ، وَكَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجُ وَحْدَهُ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: عُمَرُ الْفَارُوقُ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ يُفِرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، قَالَ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: صِفَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَمِيرٌ شَدِيدٌ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: «مَا رَأَيْتُ عُمَرَ ﵁ إِلَّا وَكَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ» . وَقَالَ: عُمَرُ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، النَّاسُ يَدْخُلُونَ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَأَصْبَحَ الْحِصْنُ قَدِ انْهَدَمَ وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُونَ فِيهِ. وَقَالَ: إِنْ كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ لَفَتْحًا وَإِنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لَنَصْرًا.