Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فصل في ذكر إسلام عمر رضي الله عنه

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 87, entry [34]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 87, entry [34]Open original source
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ عُمَرَ ﵁ أخبرنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: تُحِبُّونَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِبَدْءِ إِسْلَامِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ بِالْهَاجِرَةِ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ ذَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي غَيَّرَ الدِّينَ، فَقَالَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، تَزْعُمُ هَكَذَا، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فِي بَيْتِكَ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُخْتُكَ قَدْ أَسْلَمَتْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ أَوِ الرَّجُلَانِ مِمَّنْ لَا شَيْءَ عِنْدَهُمَا ضَمَّهُمَا إِلَى رَجُلٍ بِيَدِهِ قُوَّةٌ فَيَكُونَانِ مَعَهُ وَيُصِيبَانِ مِنْ فَضْلِ طَعَامِهِ، وَقَدْ كَانَ ضَمَّ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا قَرَعْتُ الْبَابَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ، فَبَادَرَ الْقَوْمُ، وَتَوَارَوْا مِنِّي، وَقَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَ صَحِيفَةً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَنَسُوهَا وَتَرَكُوهَا وَسْطَ الْبَيْتِ، فَقَامَتْ أُخْتِي فَفَتَحَتِ الْبَابَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا صَبَوْتِ، وَضَرَبْتُهَا بِشَيْءٍ فِي يَدِي عَلَى رَأْسِهَا فَسَالَ الدَّمُ، فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ، بَكَتْ وَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ، فَقَدْ أَسْلَمْتُ، فَدَخَلْتُ مُغْضَبًا حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الصَّحِيفَةِ وَسْطَ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ؟ أَعْطِنِيهَا، فَقَالَتْ: لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا؛ أَنْتَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَا تَتَوَضَّأُ وَهَذَا لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْنِيهَا فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلَمَّا قرأت الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ذُعِرْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَلْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَأَخَذْتُهَا فَإِذَا فِيهَا ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحديد: ١] فَكُلَّمَا مَرَّ بِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ذُعِرْتُ مِنْهُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَيَّ نَفْسِي حَتَّى بَلَغْتُ. . ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ خَرَجُوا إِلَيَّ مُبَادِرِينَ فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالُوا: أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِينِكَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ، إِمَّا أَبِي جَهْلٍ، وَإِمَّا عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ» ﵁، وَإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَ، قُلْتُ: أَخْبِرُونِي بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا عَرَفُوا مِنِّي الصِّدْقَ وَأَخْبَرُونِي بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ فِي أَسْفلِ الصَّفَا فَرُحْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي فَمَا اجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَفْتَحُ لِيَ الْبَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «افْتَحُوا لَهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ» ، فَفَتَحُوا لِيَ الْبَابَ وَأَخَذَ رَجُلَانِ بِعَضُدِي حَتَّى جَاءَا بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «خَلُّوهُ» ، فَخَلُّوا عَنِّي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ بِمَجْمَعِ قَمِيصِي، ثُمَّ جَبَذَنِي إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَسْلِمْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ» ، فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً بِطُرُقِ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانُوا مُسْتَخْفِينَ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَكُنْتُ لَا أَشَاءُ أَرَى رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَسْلَمَ يُجْتَمَعُ عَلَيْهِ فَيُضْرَبُ وَلَا يُصِيبُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، فَجِئْتُ إِلَى خَالِي، فَكَانَ شَرِيفًا، فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقُلْتُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي صَبَوْتُ؟ قَالَ: وَفَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ. قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَدَخَلَ فَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي فَذَهَبْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ قُرَيْشٍ أَيْضًا فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ. فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِي لِخَالِي. أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي صَبَوْتَ؟ فَقَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ، قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَدَخَلَ فَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَتُحِبُّ أَنْ تُظْهِرَ إِسْلَامَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَأْتِ فُلَانًا، لِرَجُلٍ لَمْ يَكْتُمِ السِّرَّ، فَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكَ فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقُلْتُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي صَبَوْتُ؟ قَالَ: صَبَوْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَرَفَعَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَثَارَ إِليَّ النَّاسُ فَضَرَبُونِي وَضَرَبْتُهُمْ، فَقَالَ خَالِي: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قِيلَ: ابْنُ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ. فَقَامَ عَلَى الْحِجْرِ، ثُمَّ أَشَارَ بِكُمِّهِ أَلَا إِنِّي أَجَرْتُ ابْنَ أُخْتِي فَانْكَشَفَ النَّاسُ عَنِّي، فَكُنْتُ لَا أَزَالُ أَرَى إِنْسَانًا يُضْرَبُ وَلَا يُصِيبُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ حَتَّى يُصِيبَنِي مَا يُصِيبُ النَّاسَ وَأُضْرَبُ كَمَا يُضْرَبُونَ، فَأَتَيْتُ خَالِي وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فِي الْحِجْرِ، فَقُلْتُ: يَا خَالُ، فَقَالَ: مَا تَشَاءُ يَا ابْنَ أُخْتِي، قُلْتُ: أَشَاءُ أَنَّ جِوَارَكَ عَلَيْكَ رَدٌّ، قَالَ: لَا تفعلْ يَا ابْنَ أُخْتِي، قُلْتُ: جِوَارُكَ عَلَيْكَ رَدٌّ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا شِئْتَ، فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ وَيَضْرِبُونِي حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1003226
Book record
shamela-21493
Source record
1049448
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
فصل في ذكر إسلام عمر رضي الله عنه — shamela-21493 · Hadith Research Library