page 669, entry [583]Open original source
أبو خنيس الغفاري : له صحبة، عداده في أهل الحجاز. روى عنه أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، أنه سمع أبا خنيس يقول: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة تهامة، حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، أجهدنا الجوع، فأذن لنا في الظهر أن نأكله، قال: نعم، فأخبر بذلك عمر ﵁، فجاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، ما صنعت؟ أمرت الناس أن يأكلوا الظهر، فعلى ماذا يركبون؟ قال: فماذا ترى يا ابن الخطاب؟ قال: أرى أن تأمرهم وأنت أفضل رأيا فيجمعون فضل أزوادهم في ثوب، ثم تدعو، قال: فدعا الله ﷿ له، ثم قال: ائتوني بأوعيتكم، فأتى كل إنسان منهم بوعائه، ثم أذن النبي ﷺ بالرحيل، فلما ارتحلوا مطروا ما شاء الله، ونزل النبي ﷺ، ونزلوا معه، وشربوا من ماء السماء بالكراع، ثم خطبهم، فجاء نفر ثلاثة، فجلس اثنان مع النبي ﷺ، وذهب الآخر معرضًا، فقال النبي ﷺ: أما واحد فاستحيا من الله ﷿ فاستحيى الله منه، وأما الآخر فأقبل تائبًا إلى الله ﷿ فتاب الله إليه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه. ـ