Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٤٢٠ ـ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، القرشية العدوية

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 2673, entry [4285]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 2673, entry [4285]Open original source
٣٤٢٠ ـ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، القرشية العدوية: أخت سعيد بن زيد، أمها أم كريز بنت عبد الله بن عمار بن مالك الحضرمى. كانت من المهاجرات. تزوجها عبد الله بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهما، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع، فولع بها وشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها لذلك، فقال (١): يقولون طلقها وخيم مكانها ... مقيما تمنى النفس أحلام نائم وإن فراقى أهل بيتى جميعهم ... على كبرة (٢) منى لإحدى العظائم أرانى وأهلى كالعجول تروحت ... إلى بوّها قبل العشار الروائم فعزم عليه أبوه حتى طلقها، ثم تبعتها نفسه، فهجم عليه أبو بكر رضى الله عنه وهو يقول (٣): أعاتك قلبى كل يوم وليلة ... إليك بما تخفى النفوس معلق ولم أر مثلى طلق اليوم مثلها ... ولا مثلها فى غير جرم يطلق لها خلق جزل ورأى ومنصب ... وخلق سوى فى الحياة ومصدق فرق له أبوه، فأمره فارتجعها، وقال فيها أيضا شعرا (٤)، ثم أعطاها حديقة على أن لا تتزوج بعده. ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله ﷺ، فرمى بسهم فمات منه بعد المدينة، فقالت عاتكة ترثيه (٥): رزئت بخير الناس بعد نبيهم ... وبعد أبى بكر وما كان قصرا فآليت لا تنفعك عينى سخينة (٦) ... عليك ولا ينفك جلدى أغبرا فلله عينا من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى فى الهياج وأصبرا إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ... إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا فتزوجها زيد بن الخطاب، على اختلاف فى ذلك، فقتل عنها يوم اليمامة شهيدا. ثم لما أراد زواجها عمر بن الخطاب، بعد عبد الله بن أبى بكر، أخبرته بخبر الحديقة، فأمرها بردها على أهله، وتزوجها عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فى سنة اثنتى عشرة، فأو لم عليها ودعى أصحاب رسول الله ﷺ، وفيهم على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فقال له: يا أمير المؤمنين، دعنى أكلم عاتكة، قال: نعم، فأخذ على بجانب الخدر، ثم قال: يا عدية نفسها (٧). فآليت لا تنفعك عينى حزينة ... عليك ولا ينفك جلدى أصفرا (٨) فبكت، فقال عمر رضى الله عنه: ما دعاك إلى هذا يا أبا حسن؟ كل النساء يفعلن هذا، فقال على: ولم أردت أن تقول ما لا تفعل؟ وقد قال تعالى: (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) [الصف: ٣] وهذا شيء كان فى نفسى أحببت أن يخرج، فقال عمر: ما حسن الله فهو حسن ثم قتل عنها عمر رضى الله عنه، فقالت تبكيه (٩): عين جودى بعبرة ونحيب ... لا تملى على الجواد النجيب (١٠) فجعتنى المنون بالفارس المع ... لم يوم الهياج والتثويب قل لأهل الضراء والبؤس موتوا ... قد سقته المنون كأس شعوب ورثته بغير هذه الأبيات أيضا (١١). تم تزوجها الزبير بن العوام رضى الله عنه، فلما قتل عنها الزبير قالت أيضا ترثيه (١٢): غدر ابن جرموز بفارس بهمة ... يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته ... لا طائشا رعش البنان ولا اليد (١٣) كم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عنها رادك يا ابن فقع القردد (١٤) ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله ... فيما مضى ممن يروح ويغتدى والله ربك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد فلما انقضت عدتها تزوجها الحسين بن على رضى الله عنهما، وكان أول من وقع فى التراب يوم قتل، فقالت ترثيه (١٥): وحسينا فلا عدمت حسينا (١٦) ... أقصدته أسنة الأعداء غادروه بكربلاء سريعا ... جادت المزن فى ذرا كربلاء (١٧) ثم تأيمت بعد ذلك، ويقال: إن مروان خطبها بعد الحسين، فامتنعت، وقالت: ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله ﷺ. ويقال: إن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يقول: من أراد الشهادة فعليه بعاتكة. ثم خطبها على بن أبى طالب رضى الله عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير رضى الله عنه، فقالت: إنى لأضن بك يا ابن عم رسول الله ﷺ عن القتل. انتهى. وفى بعض المجاميع المعتمدة بالسند إلى ابن عائشة، قال: حدثنى أبى، قال: تناهى إلى على رضى الله عنه أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل هجته بشعر: فأشدد معاوى شدة ... تشفى بها الداء الدفينا أنت الذى من قبله ... تدعى أمير المؤمنينا قال: فنفاها على رضى الله عنه إلى دهلك. انتهى ما نقلته من خط الوالد فى «تذكرته» عن خط القاضى جمال الدين الشيبى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1001981
Book record
shamela-20989
Source record
1048647
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain