page 2559, entry [3781]Open original source
٢٩٥٢ ـ أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى: وقيل: أبو حفص بن عمر بن المغيرة. ويقال: أبو حفص بن المغيرة. اختلف أيضا فى اسمه، فقيل: أحمد، وقيل: عبد الحميد. قال النووى وهو الأشهر وقول الأكثرين. وقيل: اسمه كنيته، حكى هذه الثلاثة الأقوال النووى [ ..... ] (١) وذكره فى حرف الحاء وحرف العين، وقال فى الموضعين: زوج فاطمة بنت قيس. وذكر ابن الأثير فى اسمه وكنيته غير ذلك، لأنه قال فى باب الحاء: «حفص بن المغيرة، وقيل: أبو حفص، وقيل: أبو أحمد. روى محمد بن راشد، عن سلمة بن أبى سلمة، عن أبيه، أن حفص بن المغيرة طلق أمرأته فاطمة بنت قيس، على عهد رسول الله ﷺ ثلاث تطليقات فى كلمة واحدة، ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: طلق حفص بن المغيرة امرأته. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وقد تقدم فى أحمد بن حفص. انتهى. وهذا الذى ذكره ابن الأثير فى تسميته بحفص بن المغيرة، لا يقال فيه سبق قلم؛ لذكره له فى باب الألف، وباب الحاء، وتكرر اسمه بحفص فى باب الحاء. وكلام ابن الأثير يقتضى أنه يكنى أبا أحمد، وهذا أيضا غريب، إلا أن يكون «أبو» زيادة من الناسخ، فيكون أحمد اسما لا كنية. والله أعلم. وذكر ابن الأثير ما يقتضى ترجيح كون اسمه أحمد، وذكر له قصة مع عمر بن الخطاب رضى الله عنهما، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة. قال ابن الأثير: أحمد بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عمرو المخزومى، وهو ابن عم خالد بن الوليد، وأبى جهل بن هشام، وحنتمة بنت هاشم بن المغيرة، أم عمر بن الخطاب رضى الله عنه. ذكره أبو عبد الرحمن النسائى، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى، أنه سأل أبا هاشم المخزومى، وكان علامة بأنساب بنى مخزوم، عن اسم أبى عمرو بن حفص، فقال: أحمد، وأمه درة بنت خزاعى بن الحارث بن حويرث الثقفى. روى على بن رباح، عن ناشرة بن سمى اليزنى، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول يوم الجابية، وهو يخطب: إنى أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، إنى أمرته أن يحبس هذا المال على المهاجرين، فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللسان، فنزعته وأثبت أبا عبيدة بن الجراح. فقام أبو عمرو بن حفص فقال: والله ما عدلت يا عمر، لقد نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ، وغمدت سيفا سله رسول الله ﷺ، ووضعت لواء نصبه رسول اللهصلى الله عليه وسلم، ولقد قطعت الرحم وحسدت ابن العم. فقال عمر رضى الله عنه: إنك قريب القرابة، حدث السن، مغضب فى ابن عمك. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم. وهذا أبو حفص هو زوج فاطمة بنت قيس، ويرد ذكره أيضا. انتهى. وقد أخرج النسائى لأبى عمرو، الحديث المشار إليه، وهو يدل على حياته إلى زمن عمر رضى الله عنه، وذلك يوافق ما ذكره البخارى؛ لأنه حكى فى تاريخه أنه عاش إلى خلافة عمر رضى الله عنه. انتهى. وقيل: بعثه النبى ﷺ بعد إسلامه إلى اليمن، مع على رضى الله عنه، فمات باليمن بعد أن طلق فيه زوجته فاطمة بنت قيس، وهذا يوافق ما ذكره ابن عبد البر، وذكر القولين النووى وغيره. والله أعلم بالصواب.