Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٦٦٧ ـ الوليد بن عتبة بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد مناف ابن قصى بن كلاب القرشى الأموى

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 2449, entry [3467]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 2449, entry [3467]Open original source
٢٦٦٧ ـ الوليد بن عتبة بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد مناف ابن قصى بن كلاب القرشى الأموى: أمير مكة والمدينة، ولى المدينة لمعاوية بن أبى سفيان، وجاء نعى معاوية إلى المدينة، وهو عليها وال، على ما ذكر الزبير بن بكار، وذكر له خيرا مع الحسين بن على بن أبى طالب، وابن الزبير، وحمد فيه الوليد، ويرجى له ثوابه إن شاء الله تعالى. قال الزبير: وكان الوليد بن عتبة رجلا من بنى عتبة، ولاه معاوية المدينة، وكان حليما كريما، وتوفى معاوية، فقدم عليه رسول يزيد، يأمره أن يأخذ البيعة على الحسين بن على، وعلى عبد الله بن الزبير، رضى عنهما، فأرسل إليهما ليلا، حين قدم عليه الرسول، ولم يظهر عند الناس موت معاوية، فقالا: نصبح، ويجتمع الناس، فنكون منهم. فقال له مروان: إن خرجا من عندك، لم ترهما، فنازعه ابن الزبير الكلام وتغالظا، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه، فتناصيا، وقام الوليد، يحجز بينهما، حتى خلص كل واحد منهما من صاحبه، فأخذ عبد الله بن الزبير بيد الحسين، وقال له: انطلق بنا، فقاما، وجعل ابن الزبير يتمثل بقول الشاعر [من الكامل]: لا تحسبنّى يا مسافر شحمة ... تعجّلها من جانب القدر جائع (١) فأقبل مروان على الوليد بلومه، ويقول: لا تراهما أبدا. فقال له الوليد: إنى قد أعلم ما تريد، ما كنت لأسفك دماءهما، ولا أقطع أرحامهما. انتهى. وكان من خبر الوليد بعد ذلك، أن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، عزله عن المدينة، لأنه نقم عليه ما فعله مع الحسين وابن الزبير، من عدم إلزامه لهما بالبيعة له، وإهما له لهما، حتى خرجا من ليلتهما إلى مكة، وامتنعا فيها من يزيد، وولى يزيد المدينة، عمرو ابن سعيد بن العاص، المعروف بالأشدق، عوض الوليد بن عتبة. ذكر معنى ذلك ابن الأثير، وذكر أن يزيد بن معاوية، فى سنة إحدى وستين من الهجرة، عزل عمرو بن سعيد عن المدينة، وولاها الوليد بن عتبة مع الحجاز، قال: وكان سبب ذلك، أن عبد الله بن الزبير، أظهر الخلاف على يزيد، وبويع له بمكة بعد قتل الحسين بن على رضى الله عنهما. فقال الوليد بن عتبة، وناس من بنى أمية ليزيد: لو شاء عمرو، لأخذ ابن الزبير، وسرح به إليك، فعزل عمرا، وولى الوليد الحجاز، فأخذ الوليد غلمان عمرو ومواليه، وحبسهم، وكلمه عمرو فيهم، فأبى أن يخليهم، فسار عمرو عن المدينة، وأرسل إلى غلمانه بعدتهم من الإبل، فكسروا الحبس، وركبوا إليه. وذكر أن الوليد بن عتبة، حج بالناس فى سنة إحدى وستين. وقال فى أخبار سنة اثنتين وستين: لما ولى الوليد الحجاز، أقام يريد غرة ابن الزبير، فلا يجده إلا محترزا ممتنعا. قال: وكان الوليد يفيض من المغرب ويفيض معه سائر الناس، وابن الزبير واقف وأصحابه، ونجدة واقف فى أصحابه. قال: ثم إن ابن الزبير عمل بالمكر فى أمر الوليد، وكتب إلى يزيد: إنك بعثت إلينا رجلا أخرق، لا يتجه لرشد، ولا يرعوى لعصمة الحليم، فلو بعثت رجلا سهل الخلق، رجوت أن يسهل من الأمور ما استوعر منها، وأن يجمع ما تفرق. فعزل يزيد الوليد، وولى عثمان بن محمد بن أبى سفيان، وهو فتى غر حدث، لم يجرب الأمور، ولم تحنّكه السن. وقال: حج بالناس فى هذه السنة، الوليد بن عتبة. انتهى. وذكر خليفة بن خياط: أن يزيد بن معاوية، عزل الوليد بن عتبة بالحارث بن خالد المخزومى، وهذا يخالف ما ذكره ابن الأثير، من أن يزيد بن معاوية، عزل الوليد بعثمان، ويمكن الجمع، أن يكون يزيد، لما عزل الوليد بعثمان، أعاد الوليد ثانيا، لعدم كفاية عثمان، كما سبق، ثم عزل يزيد الوليد ثانيا، بالحارث، والله أعلم. وذكر ابن الأثير: أن الوليد بن عتبة كان حيا فى اليوم الذى تسميه أهل الشام، يوم جيرون الأول، وهو يوم كانت فيه فتنة بالشام، وسببها: أن حسان بن مالك بن بحدل الكلبى، كتب إلى الضحاك بن قيس، داعية ابن الزبير بدمشق كتابا، يثنى فيه على بنى أمية، ويذم فيه ابن الزبير، وكتب كتابا آخر مثله، وأعطاه لمولى له، وقال له: إن لم يقرأ الضحاك كتابى، فاقرأ هذا على الناس، فلم يقرأ الضحاك كتابه، وقرأ مولى حسان على الناس الكتاب الذى معه. وكان الوليد حاضرا، فقال الوليد: صدق حسان، وكذب ابن الزبير، وشتمه. فحصب الوليد مع من قال كقوله، وحبسوا بأمر الضحاك، فجاء خالد بن يزيد بن معاوية، وأخوه عبد الله، مع أخوالهما من كلب، أصحاب حسان، فأخرجوا الوليد. انتهى بالمعنى. وهذه القصة كانت بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية، وقبل مبايعة مروان بن الحكم بالشام. وذكر المسعودى ما يخالف ذلك، لأنه ذكر: أن الوليد صلى على معاوية بن يزيد، فلما كبر الثانية، طعن فسقط ميتا، قبل تمام الصلاة. وذكر ابن الأثير: أن الوليد صلى على معاوية، ثم مات فى يومه الذى مات فيه معاوية، عن طاعون أصابه. ومقتضى ما ذكره المسعودى، من أن الوليد توفى فى اليوم الذى مات فيه معاوية، أن تكون وفاة الوليد فى النصف الثانى من شهر ربيع الآخر، سنة أربع وستين، لأن فى هذا التاريخ مات معاوية بن يزيد بن معاوية، بعد أن ولى الخلافة عوض أبيه، وهذا ينبنى على القول، بأن خلافة معاوية بن يزيد أربعين يوما، وأما على القول بأن خلافته شهران، فتكون وفاة الوليد فى العشر الأوسط من جمادى الأولى. وأما على القول بأنها ثلاثة أشهر، فتكون وفاة الوليد، فى العشر الأوسط من جمادى الآخرة. وهذا كله إنما يتم على القول، بأن وفاة يزيد بن معاوية، فى شهر ربيع الأول من سنة أربع وستين. وأما على القول بأنها لسبع عشرة خلت من صفر، فلا يتم ذلك، والله أعلم بالصواب. وجزم الذهبى فى «العبر»، بوفاته فى سنة أربع وستين مطعونا. وقال: كان جوادا ممدحا دينا. وذكر بعضهم: أن الوليد لم يتقدم للصلاة على معاوية بن يزيد، إلا لبيعته للخلافة بعده. وذكر ابن إسحاق وغيره من أهل الأخبار، خبرا جرى بين الوليد بن عتبة، والحسين ابن على بن أبى طالب. ونص الخبر على ما ذكر ابن إسحاق: وحدثنى يزيد بن عبد الله ابن أسامة بن الهاد الليثى: أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، حدثه أنه كان بين الحسين بن على بن أبى طالب، وبين الوليد بن عتبة بن أبى سفيان ـ والوليد يومئذ أمير المدينة، أمره عليها عمه معاوية بن أبى سفيان ـ منازعة فى مال كان بينهما بذى المروة فكان الوليد تحامل على الحسين فى حقه لسلطانه، فقال له الحسين: أحلف بالله لتنصفنى من حقّى، أو لآخذنّ سيفى، ثم لأقومّن فى مسجد رسول الله ﷺ، ثم لأدعونّ بحلف الفضول، قال: فقال عبد الله بن الزبير ـ وهو عند الوليد حين قال له الحسين ما قال ـ: وأنا أحلف بالله، لئن دعا به، لآخذن سيفى، ثم لأقومن معه، حتى ينصف من حقه، أو نموت جميعا. قال: وبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهرى، فقال مثل ذلك. وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله التيمى، فقال مثل ذلك، فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة، أنصف حسينا من حقه، حتى رضى. انتهى. وذكر ابن حبان الوليد بن عتبة فى الطبقة الثانية من الثقات، وقال: يروى عن ابن عباس. روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى. وذكر الزبير بن بكار، أن أمّ الوليد: بنت عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر مالك بن حسل القرشى العامرى. وذكر له عدة أولاد، وهم: عثمان، ومحمدا وهندا، وأم عمر وأم الوليد تزوّجها سليمان بن عبد الملك، وأمهم: أم حجير بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والقاسم بن الوليد، وأمّه لبابة بنت عبد الله بن العباس، والحصين بن الوليد، وأمّه: رملة بنت سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص. وأبو بكر بن الوليد، وعتبة بن الوليد، لأمّ ولد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1001163
Book record
shamela-20989
Source record
1048524
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain