page 2386, entry [3316]Open original source
٢٥٣٢ ـ المهاجر بن أبى أمية ـ واسم أبى أمية على ما قال الزبير بن بكار: حذيفة ـ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى: أخو أم سلمة، زوج النبى ﷺ لأبيها وأمها، كان اسمه الوليد، فسماه النبى ﷺ المهاجر، على ما ذكر الزبير بن بكار، وذكر شيئا من خبره، لأنه ذكر أن عاتكة بنت جذل الطّعان، أمه وأم سلمة، زوج النبى ﷺ. وقال: حدثنى محمد بن سلام، قال: حدثنى حماد بن سلمة، وابن جعدبة جميعا ـ وفيه اختلاف بينهما ـ قالا: دخل النبىصلى الله عليه وسلم على أم سلمة وعندها رجل، فقال: «من هذا؟ » قالت: أخى الوليد، قدم مهاجرا. فقال: «هذا المهاجر». فقالت: يا رسول الله، هذا الوليد، فأعاد وأعادت، فقال: «إنكم تريدون أن تتخذوا الوليد جبانا، إنه يكون فى أمتى فرعون يقال له الوليد». قال: وفى حديث حماد: «يسرّ الكفر ويظهر الإيمان» وعرفت أم سلمة ما أراد من تحويل اسمه، فقالت: نعم يا رسول الله، هو المهاجر. وقالا: قال الجعدى فى حديثه: لقد رأيته يوم بدر، وجاء مقنّعا فى الحديد لا يرى منه إلا عيناه، ووقف ودعا إلى البراز، فاستشرفه الناس، فقلنا: من هذا؟ فقال: أنا ابن زاد الرّكب، فعرفنا أنه ابن أميّة، فقلنا: أيهم؟ فقال: أنا ابن جذل الطّعان، فعرفناه. انتهى. قال الزبير: وإنما قيل له: زاد الركب، لأنه كان إذا خرج سفرا، لم يتزوّد معه أحد. انتهى. وقال ابن عبد البر، بعد أن ذكر معنى الخبر الذى ذكره الزبير، فى كراهية النبىصلى الله عليه وسلم تسمية المهاجر الوليد: ثم بعث رسول الله ﷺ، المهاجر بن أبى أمية إلى الحارث بن عبد كلال الحميرى ملك اليمن، واستعمله أيضا رسول الله ﷺ على صدقات كندة والصّدف، ثم ولّاه أبو بكر اليمن، وهو الذى افتتح حصن النّجير بحضر موت، مع زياد ابن لبيد الأنصارى، وبعث بالأشعث بن قيس الكندى أسيرا إلى أبى بكر الصديق، فمن عليه الصديق، وحقن دمه.