Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٥٠٨ ـ المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب ابن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ـ وهو ثقيف ـ الثقفى، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا عيسى، كناه بها النبى ﷺ على ما قيل، وقيل أبا محمد

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 2365, entry [3291]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 2365, entry [3291]Open original source
٢٥٠٨ ـ المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب ابن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ـ وهو ثقيف ـ الثقفى، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا عيسى، كناه بها النبى ﷺ على ما قيل، وقيل أبا محمد: صحابى مشهور، له عن النبى ﷺ مائة حديث وستة وثلاثون حديثا، اتفقا منها على تسعة، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديثين. ذكر ذلك النووى. روى عنه من الصحابة: أبو أمامة الباهلى، والمسور بن مخرمة، وقرة المزنى الصحابيون. ومن التابعين: بنوه الثلاثة: حمزة وعروة وعقار ـ بقاف مشددة وراء مهملة بعد الألف ـ ووراد كاتب المغيرة، والشعبى، وخلق. روى له الجماعة، وقال: إسلامه عام الخندق، وقدم مهاجرا، وقيل: إن أول مشاهده الحديبية، وله فى خبر صلحها، كلام مشهور، مع عروة بن مسعود الثقفى، وشهد مع النبى ﷺ ما بعدها من المشاهد، ولما قدم وفد ثقيف على النبى ﷺ، أنزلهم على المغيرة، وبعثه مع أبى سفيان بن حرب إلى الطائف، فهدموا الرّبّة. ونقل الواقدى عن المغيرة، أنه قال: إن أبا بكر الصديق، بعثنى إلى أرض النجير، ثم شهدت اليمامة، ثم شهدت فتوح الشام مع المسلمين، ثم شهدت اليرموك، وأصيبت عينى يوم اليرموك، ثم شهدت القادسية، وكنت رسول سعد إلى رستم، وولّيت لعمر ابن الخطاب فتوحا. وقال النووى: وشهد اليمامة وفتح الشام، وذهبت عينه يوم اليرموك، وشهد القادسية، وشهد فتح نهاوند، وكان على ميسرة النعمان بن مقرّن، وشهد فتح همذان، وغيرها. انتهى. ومن الولايات التى وليها المغيرة: البصرة، ولاها له عمر بن الخطاب، ثم عزله عنها، لما شهد عليه بالزنا، ولم تكمل الشهادة عليه عند عمر بذلك، وجلد عمر الثلاثة الذين شهدوا عليه، وولاه عمر الكوفة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر، وولى عثمان بعده، وأمره عثمان على ذلك ثم عزله، ولم يشهد المغيرة صفين، لا نعزاله عن الفتنة، ثم لحق بمعاوية بعد انقضاء التحكيم. ثم ولاه معاوية الكوفة، لما سلم الحسن بن على بن أبى طالب الأمر لمعاوية بعد قتل على. وروى مجالد عن الشعبى، قال: الدّهاة أربعة: معاوية بن أبى سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد. فأما معاوية فللأناة والحلم، وأما عمرو، فللمعضلات، وأما المغيرة، فللمبادهة، وأما زياد، فللصغير وللكبير. وحكى الرّياشىّ عن الأصمعى، قال: كان معاوية يقول: أنا للأناة، وعمرو للبديهة، وزيادة للصغير والكبير، والمغيرة للأمر العظيم. قال ابن عبد البر: يقولون: إن قيس بن سعد بن عبادة، لم يكن فى الدهاء بدون هؤلاء، مع كرم كان فيه وفضل. وقال معمر عن الزهرى: كان دهاة الناس فى الفتنة خمسة نفر: عمرو بن العاص، ومعاوية، ومن الأنصار، قيس بن سعد، ومن ثقيف المغيرة بن شعبة، ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعى، واعتزل المغيرة بن شعبة. وقال مجالد عن الشعبى: سمعت قبيصة بن جابر، يقول: صحبت المغيرة بن شعبة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب، لا يخرج من باب منها، إلا تمكن أن يخرج من أبوابها كلها. وقال الهيثم بن عدى، عن مجالد، عن الشعبى: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: ما غلبنى أحد قط ـ وفى رواية: ما خدعنى أحد فى الدنيا ـ إلا غلام من بنى الحارث بن كعب، فإنى خطبت امرأة منهم، فأصغى إلىّ الغلام، وقال: أيها الأمير، لا حاجة لك فيها، إنى رأيت رجلا يقبلها، فانصرفت عنها، فبلغنى أن الغلام تزوجها، فقلت: أليس زعمت أنك رأيت رجلا يقبلها! قال: ما كذبت أيها الأمير، رأيت أباها يقبلها. فكلما ذكرت قوله، علمت أنه خدعنى، وفى رواية: فإذا ذكرت ما فعل بى غاظنى. وقال ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب: أحصن المغيرة بن شعبة، أربعا من بنات أبى سفيان. وقال بكر بن عبد الله المزنى، عن المغيرة بن شعبة، فى حديث ذكره: ولقد تزوجت سبعين امرأة أو بعضا وسبعين امرأة. وقال ليث بن أبى سليم: قال المغيرة بن شعبة: أحصنت ثمانين امرأة. وقال حرملة بن يحيى، عن ابن وهب: سمعت نافعا يقول: كان المغيرة بن شعبة نكاحا للنساء، وكان يقول: صاحب الواحدة إن مرضت مرض معها، وإن حاضت حاض معها، وصاحب المرأتين بين نارين تشتعلان. وكان ينكح أربعا جميعا، ويطلقهن جميعا. وقال محمد بن وضاح، عن سحنون بن سعيد، عن عبد الله بن نافع الصائغ: أحصن المغيرة بن شعبة، ثلاثمائة امرأة فى الإسلام. قال ابن وضاح: غير ابن نافع، يقول: ألف امرأة. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: توفى سنة تسع وأربعين بالكوفة، وهو أميرها. وقال الواقدى، عن محمد بن أبى موسى الثقفى، عن أبيه: مات بالكوفة فى شعبان سنة خمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان، وهو ابن سبعين سنة. وقال على بن عبيد الله التميمى، والهيثم بن عدى، ومحمد بن سعد، وأبو حسان الزيادى، فى آخرين: مات سنة خمسين. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: مات سنة خمسين، أجمع العلماء على ذلك. وقال أبو عمر ابن عبد البر: مات سنة إحدى وخمسين. وقال بعضهم: سنة ثلاث وخمسين، وكلاهما خطأ، والله أعلم. وقال سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن عمير: رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة بن شعبة، وهو يقول (١) [من الخفيف]: إن تحت الأحجار حوما وعزما (٢) ... وخصيما ألد ذا معلاق حية فى الوجار أربد لا ين ... فع منه السليم نفث الراقى وذكر ابن عبد البر: أن مصقلة بن هبيرة الشيبانى، وقف على قبر المغيرة وقال هذين البيتين، ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوّة لمن آخيت. وذكر ابن عبد البر، أنه استخلف على الكوفة عند موته ابنه عروة، وقيل: بل استخلف، جريرا، فولى معاوية حينئذ الكوفة زيادا، مع البصرة، وجمع له العراق. قال: وكان المغيرة رجلا طوالا ذا هيبة أعور، أصييت عينه يوم اليرموك. انتهى. وروى عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقام المغيرة بن شعبة، فنظر إليها، فذهبت عينه. ذكر ذلك المزّى فى التهذيب. وقال محمد بن سعد: وكان ـ يعنى المغيرة ـ أصهب الشعر، جعدا أكشف، يفرق رأسه فروقا أربعة، أقلص الشفتين، مهتوما، ضخم الهامة، عبل الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، قال: وكان يقال له: مغيرة الرأى، وكان داهية لا يشتجر فى صدره أمران إلا وجد فى أحدهما مخرجا. قال: وأمه أسماء بنت الأفقم بن عمرو بن ظويلم بن جعيل بن عمرو بن دهمان بن نصر. وقال غيره: أمه أمامة بنت الأفقم. انتهى. قال النووى: قالوا: وهو أول من وضع ديوان البصرة. وأخبار المغيرة كثيرة. وقد أتينا على فنون منها فيها مقنع.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1000987
Book record
shamela-20989
Source record
1048462
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain