page 2344, entry [3256]Open original source
٢٤٧٦ ـ مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب بن لؤى القرشى العدوى: كان اسمه العاص، فسماه رسول الله ﷺ «مطيعا». وقال لعمر بن الخطاب: «إن ابن عمك العاصى ليس بعاص، ولكنه مطيع» ويروى فى سبب تسمية رسول اللهصلى الله عليه وسلم إياه مطيعا، خبر، ذكره الزبير بن بكار، فقال: حدثنى إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدثنى أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد، عن أبان بن عثمان، قال: جلس النبى ﷺ على المنبر، فقال: اجلسوا. فدخل العاصى بن الأسود، فسمع النبى ﷺ يقول: اجلسوا، فجلس. فلما نزل النبى ﷺ، جاء العاص إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: ما لى لم أرك فى الصلاة؟ . فقال: بأبى أنت وأمى، دخلت، فسمعتك تقول: اجلسوا، فجلست حيث انتهى إلىّ السمع، فقال رسول الله ﷺ: لست بالعاصى، ولكنك مطيع. فسمى مطيعا. فى حديث أكثر من هذا. قال الزبير: ولم يدرك الإسلام من عصاة قريش، غير مطيع، كان اسمه العاصى، فسماه رسول الله ﷺ مطيعا. وذكر ابن عبد البر، أن إسلامه كان يوم فتح مكة، وأنه من المؤلفة قلوبهم. ومن حديثه، أنه سمع النبى ﷺ يقول: «لا يقتل قرشى صبرا بعد اليوم» يعنى فتح مكة. وقال: قال العدوى: هو أحد السبعين الذين هاجروا من بنى عدى. انتهى. وهو والد عبد الله بن مطيع، الذى كان أمير أهل المدينة يوم الحرة، وفى كونه كان أميرا على جميع أهل المدينة، أو على قريش فقط، خلاف سبق. روى عنه ابنه عبد الله بن مطيع، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله. روى له البخارى فى الأدب المفرد، ومسلم. قال الزبير: ومات مطيع بن الأسود بالمدينة، فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه، وأوصى إلى الزبير بن العوام بتركته، وأن يتزوج زوجته الحلال بنت قيس الأسدية، من أسد خزيمة، وأن يقطع رجله، وكان شعب، فأبى الزبير أن يقبل وصيته، وقال: فى قومك سعيد بن زيد، وعبد الله بن عمر، فقال: له: يا أبا عبد الله، اقبل وصيتى، فإنى سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: لو كنت تاركا بعدى ضياعا، لأوصيت إلى الزبير، فإنه ركن من أركان الإسلام. فقبل الزبير وصيته، وقطع رجله، وتزوج زوجته، فولدت له خديجة الصغرى بنت الزبير. انتهى. وذكره مسلم فى الصحابة المكيين. وذكر النووى فى موضع وفاته خلافا، هل هو بمكة أو بالمدينة.