page 2300, entry [3188]Open original source
٢٤١٤ ـ المختار بن عوف الأزدى الإباضى، أبو حمزة، المعروف بالخارجى: تغلّب على مكة فى سنة تسع وعشرين ومائة، بعد الحج منها، وحضر الموقف بعرفة، وما شعر الناس إلا به معهم فيها، وسأله أمير مكة، إذ ذاك، عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك فى المسالمة، حتى تنقضى أيام الحج، ففعل أبو حمزة، فلما كان النفر الأول، هرب فيه عبد الواحد إلى المدينة، فاستولى أبو حمزة على مكة، وتوجه منها إلى المدينة، فى سنة ثلاثين، فلقيه بقديد، جيش أنفذه عبد الواحد من المدينة، فغلبهم أبو حمزة، وسار أبو حمزة إلى المدينة فقتل فيها، ثم جاءه ابن عطية السعدى من الشام، من قبل مروان بن محمد، فلقيهم وقتل أبو حمزة فى جماعة من أصحابه بمكة، فى سنة ثلاثين ومائة، وكان الذى قدم إلى مكة، عبد الله بن يحيى الكندى الأعور، الملقب طالب الحق، الثائر باليمن، فى عشرة آلاف، وقيل فى سبعمائة، وما ذكرناه من خبره، ملخّض مما ذكره أهل الأخبار، وقد ذكر خبره أبسط من هذا، غير واحد من أهل الأخبار، منهم ابن الأثير وغيره، فنذكر شيئا من ذلك لما فيه من الفائدة، قال ابن الأثير، فى أخبار سنة تسع وعشرين ومائة: