page 2191, entry [3028]Open original source
٢٢٦٨ ـ عون بن أثاثة بن عبّاد بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى المطلبى، يكنى أبا عبّاد، وقيل أبا عبد الله: قاله الواقدى، وهو المعروف بمسطح على ما قال ابن عبد البر، قال: واسمه عوف لا اختلاف فى ذلك. انتهى. قال الزبير بن بكار: شهد مسطح بدرا والمشاهد كلها، وأطعمه النبى ﷺ خمسين وسقا بخيبر. انتهى. وهو ممن تكلم فى أمر عائشة رضى الله عنها، بسبب الإفك الذى نسب إليها، ولما أنزل الله تعالى براءة عائشة رضى الله عنها، قال أبو بكر رضى الله عنه: والله لا أنفق على مسطح شيئا، بعد الذى قاله لعائشة، وكان رضى الله عنه ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره، فأنزل اللهعزوجل: (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى) [النور: ٢٢] الآية. فقال أبو بكر رضى الله عنه: والله إنى لأحب أن يغفر الله لى، فرجّع إلى مسطح رضى الله عنه النفقة التى كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها عنه أبدا. والقرابة التى بين مسطح وبين أبى بكر رضى الله عنهما، كون أم مسطح بنت خالة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، كما سيأتى إن شاء الله تعالى فى ترجمته. وذكر الأموى، عن أبيه، عن ابن إسحاق، أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه، قال شعرا يعاتب به مسطحا، بسبب كلامه فى عائشة رضى الله عنها. وذكر ابن عبد البر، أن النبى ﷺ، جلد مسطحا فيمن جلد، لرميهم عائشة رضى الله عنها بالإفك، الذى بّرأها الله تعالى منه فى كتابه العزيز، واختلف فى وفاة مسطح رضى الله عنه، فذكر الزبير، أنه توفى سنة أربع وثلاثين من الهجرة فى خلافة عثمان رضى الله عنه، وهو ابن ست وخمسين سنة، وقيل إنه شهد مع على رضى الله عنه صفين. وقال ابن عبد البر: وهو الأكثر، فعلى هذا تكون وفاته فى سنة سبع وثلاثين من الهجرة. ومسطح: بميم مكسورة وسين مهملة ساكنة. وأثاثة بهمزة مضمومة، ثم ثاء مثلثة مكررة.