Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٢٦٤ ـ عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحى، يكنى أبا أمية

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 2181, entry [3024]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 2181, entry [3024]Open original source
٢٢٦٤ ـ عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحى، يكنى أبا أمية: ذكر الزبير، أن أمه، أم سخيلة بنت هشام بن سعيد بن سهم. قال: وهو الذى حزر أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: ثلاثمائة، إن زادوا فقليلا، ثم هم الحصى تحت الجحف. ثم أقبل على قريش فقال: لا تعرّضوا وجوهكم هذه، التى كأنها المصابيح، لوجوه كأنها وجوه الحيات، ولقد رأيت أقواما لا يموتون حتى يقتلوا أعداءهم، قالت قريش: دع هذا عنك، وحرش بين القوم. فهو أول من رمى بفرسه ونفسه أصحاب النبى ﷺ، وأشبّ الحرب، وأسر ابنه يومئذ وهب بن عمير، ثم قدم على النبى ﷺ، وهو يريد الفتك برسول الله ﷺ، فأخبره رسول اللهصلى الله عليه وسلم خبره فأسلم، وشهد معه فتح مكة، واستأمن لصفوان بن أمية، فأطلق رسول الله ﷺ لعمير ابنه حين أسلم، وكان له قدر وشرف، وكان بالشام، وقد انقرض بنو وهب بن خلف فلا عقب لهم. وكان من أبطال قريش، وهو أحد الأربعة المعدود كل منهم بألف فارس، على ما قيل، الذين أمد بهم عمر بن الخطاب، عمرو بن العاص، رضى الله عنهم، فى فتح مصر، ولم يختلف فى أنه منهم، كما لم يختلف فى أن الزبير بن العوام، وخارجة بن حذافة السهمى منهم، واختلف فى بشر بن أرطاة، فبعضهم يعدّه فيهم، وبعضهم يجعل المقداد بن الأسود عوضه، وهو الذى مشى حول عسكر النبى ﷺ فى نواحيه، ليحرز عددهم يوم بدر، وأسر ابنه وهب بن عمير يومئذ، ثم قدم عمير رضى الله عنه المدينة، يريد الفتك برسول الله ﷺ، فأخبره رسول الله ﷺ خبره، فأسلم. وسبب قدومه المدينة على ما قيل، أنه جلس يوما بعد بدر، مع صفوان بن أمية الجمحى فى الحجر، فتذاكرا قتلى بدر، فقال عمير: والله لولا بنات لى أخاف عليهم الضيعة بعدى، لذهبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لى عنده حجّة، أقول: جئت فى فداء أسيرى، فقال له صفوان: دينك علىّ، واجعل بناتك عدل بناتى ما حييت. قال: فاكتم علىّ. قال: فجهزه صفوان، ثم ذهب ليفتك بالنبى ﷺ، فقدم المدينة، فأناخ بعيره عند باب النبى ﷺ، ثم دخل المسجد متقلدا سيفه، فلما رآه عمر، وثب إليه، وقال: يا رسول الله: هذا عدو الله عمير بن وهب، الذى حزرنا يوم بدر، ولا نأمن غدره، فقال رسول الله ﷺ: دعه، فجاء حتى جلس بين يدى رسول الله ﷺ، فقال له النبىصلى الله عليه وسلم: ما جاء بك يا عمير؟ قال: جئت لأفادى أسيرى، وتحسن إلىّ، قال: وأين ما جعلت لصفوان بن أمية وأنتما فى الحجر؟ فقال عمير: والله ما علم بهذا أحد يخبر بنا، إلا الله، وما سبقنى إليك أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. وكان صفوان يقول لقريش بعد مخرجه: أبشروا بوقيعة تنسيكم وقعة بدر، فيقال له: ما هى؟ فيقول: ستعلمونه بعد حين، وكان يسأل من قدم من المدينة عن عمير حتى أخبر بإسلامه، فجعل على نفسه ألا يكلمه أبدا، ولا ينفعه بنافعة أبدا. وقال الواقدى: حدثنى محمد بن أبى حميد، عن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه، قال: لما قدم عمير بن وهب مكة، يعنى بعد أن أسلم، نزل بأهله، ولم يقف بصفوان بن أمية، فأظهر الإسلام، ودعا إليه، فبلغ ذلك صفوان، فقال: قد عرفت حين لم يبدأ بى قبل منزله، أنه قد ارتكس وصبأ، فلا أكلمه أبدا، ولا أنفعه ولا عياله بنافعة، فوقف عليه عمير وهو فى الحجر، فناداه، فأعرض عنه، فقال له عمير: أنت سيد من ساداتنا، أرأيت الذى كنا عليه من عبادة حجر، والذبح له. أهذا دين! أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. فلم يجبه صفوان بكلمة. وشهد عمير رضى الله عنه، مع النبى ﷺ فتح مكة، وقيل إن عميرا أسلم بعد وقعة بدر، وشهد أحدا مع النبى ﷺ، وعاش إلى صدر من خلافة عثمان رضى الله عنه، وقيل إن النبىصلى الله عليه وسلم، بسط لعمير بن وهب رداءه حين أسلم، وقال: الخال والد. قال ابن عبد البر: وإسناده لا يصحّ، وبسط الرداء لوهب بن عمير، أكثر وأشهر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1000720
Book record
shamela-20989
Source record
1048357
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain