page 2157, entry [2984]Open original source
٢٢٢٦ ـ عمرو بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموىّ: أسلم بعد أخيه بيسير، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ومعه أمرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية، ولم يزل بها هو وأخوه خالد، حتى قدما معا إلى النبى ﷺ، مع من قدم فى السفينتين، والنبىّ ﷺ بخيبر سنة سبع من الهجرة. وشهد عمرو مع النبى ﷺ، الفتح وحنينا والطائف وتبوك، واستعمله النبى ﷺ على قرى عرينة، منها: تبوك وفدك وخيبر. ولما خرج المسلمون إلى الشام، بعد النبى ﷺ، إلى الجهاد، كان عمرو ممن خرج لذلك، واستشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة، على ما قال الواقدى، وأكثر أهل السّير. وقيل إنه قتل يوم مرج الصّفر، وكانت أجنادين ومرج الصّفر، فى جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. وقال ابن إسحاق: إنه قتل يوم اليرموك، ولم يتابع على ذلك، على ما ذكر ابن عبد البر. وذكر الطحاوى، عن على بن معبد، عن إبراهيم بن محمد القرشى، عن عمرو ابن يحيى بن سعيد الأموى، عن جده، قال: قدم عمرو بن سعيد مع أخيه على النبى ﷺ، فنظر إلى حلقة فى يده، فقال: ما هذه الحلقة فى يدك؟ قال: هذه حلقة صنعتها لك يا رسول الله، قال: فما نقشها؟ قال: محمد رسول الله، قال: أرنيه. قال: فتختّمه رسول الله ﷺ، ونهى أن ينقش أحد عليه، ومات وهو فى يده، ثم أخذه أبو بكر رضى الله عنه، فكان فى يده عامّة خلافته، ثم أخذه عمر رضى الله عنه، وكان فى يده، ثم أخذه عثمان رضى الله عنه، فكان فى يده عامة خلافته، حتى سقط منه فى بئر أريس.