page 2141, entry [2958]Open original source
٢٢٠١ ـ عمر بن مكى بن على الخوزى، أبو حفص، الملقب بالسّراج، الفقيه الشافعى: ذكر ابن النجار، أنه قرأ المذهب والأصول والخلاف والجدل، وكان متعبدا زاهدا سالكا طريق الزهد والخلوة، مداوما على الصيام والصلاة، زاهدا فى المناصب، مع اشتهار اسمه وعلوّ رتبته، ومضى إلى مكة، فحج وجاور بها على أحسن طريقة وأجمل سيرة، إلى أن توفى بها. انتهى. وذكره جماعة، منهم الإسنائى فى طبقاته، وقال بعد ان ذكر كلام ابن النجار: هذا والرّباط المشهور بمكة عند باب إبراهيم ينسب إليه. انتهى. وما ذكره فى نسبته الرباط المذكور، يمكن أن يصح باعتبار سكنى المذكور فيه، وأما باعتبار أنه وقفه فلا، لأن واقفه هو الأمير زين الدين قرامرز محمود بن قرامرز الأفزرى، واقف الدار المعروفة بدار المؤذنين بسوق الليل، وتاريخ وقفهما فى سنة سبع عشرة وستمائة بمكة، فى غالب ظنى بالنسبة إلى الرباط، فإن فى حجره ما يشبه ذلك. وأما الدار فحجرها صريح فى ذلك، وشرطهما واحد، وهو أنهما وقف على الصوفية الغرباء المجردين، وقد سبق فى المقدمة. والخوزىّ: بخاء معجمة مضمومة وواو ساكنة ثم زاى. وتوفى فى صفر سنة سبع وعشرين وستمائة، على ما ذكر ابن النجار، قال: وأظنه جاوز الستين. ووجدت فى حجر قبره بالمعلاة، أنه توفى ليلة الأربعاء سادس عشر المحرم سنة سبع وعشرين، وترجم فيه: بالشيخ الفقيه الإمام العالم العامل الزاهد الورع، شيخ الطريقة، معدن الحقيقة، قدوة السالكين، كهف الفقراء والمساكين، سراج الدين، مفتى الفريقين، ثم كنّاه ونسبه كما ذكرناه، واقتصر ابن النجار فى نسبه على: عمر بن مكى، فقط.