page 1949, entry [2721]Open original source
١٩٧٣ ـ عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحى، أبو السائب: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا، ومات بعد مرجعه منها، وذلك بعد سنتين ونصف من الهجرة، ودفن بالبقيع، وهو أول من دفن به من الصحابة، وأعلم النبىّ ﷺ قبره بحجر، وكان يزوره. وقال: هذا قبر فرطنا، ونعم السلف لنا. وكان من فضلاء الصحابة مجتهدا فى العبادة، وكان قد همّ بطلاق زوجته وأن يختصى، ويحرم اللحم والطيب. فرد عليه النبى ﷺ، وأنزل فى ذلك: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [المائدة: ٩٣] الآية فيه، وفى على بن أبى طالب، وكان الآخر هم بالاختصاء والتبتل. وكان رضى الله عنه حرم الخمر فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابا يذهب عقلى، ويضحك بى من هو أدنى منى، ويحملنى على أن أنكح كريمتى. واختلف فى وفاته، فقيل: بعد اثنين وعشرين شهرا من مقدم النبى ﷺ المدينة، وهذا يدل على أنه توفى فى آخر سنة اثنتين. وقيل: إنه مات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة. وقال النووى: إنه توفى فى شعبان بعد سنتين ونصف من الهجرة. ورثته زوجته أم السائب بأبيات [من البسيط] (١): يا عين جودى بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون [على امرئ كان فى رضوان خالقه ... طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده ... وأشرقت أرضه من بعد تفتين وأورث القلب حظنا لا انقطاع له ... حتى الممات وما ترقى له شونى] (٢) وفى صحيح البخارى، أن أم العلاء الأنصارية قالت: أريت لعثمان رضى الله عنه فى المنام عينا تجرى، فجئت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له. فقال: «ذاك عمله» (٣).