page 1940, entry [2712]Open original source
١٩٦٤ ـ عثمان بن على، الأمير فخر الدين المعروف بالزنجيلىّ: صاحب المدرسة بمكة عند باب العمرة والرباط المقابل لها. كان نائبا بعدن للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وله بعدن بعض أوقاف كثيرة على مدرسته ورباطه بمكة. وقد وقع لى نسخة من كتاب هذه الأوقاف، وترجم فيها: بأمير الحرمين، ولعل فوّض إليه الولاية عليهما. وله مدرسة مشهورة خارج سور دمشق، وسبيل خارج باب الشبيكة فى صوب طريق التّنعيم، على يمين المار إلى العمرة. وقد عمر هذا السبيل بعده تاجر حضرمىّ من أهل عدن، يعرف بأبى راشد، فعرف به، وعمره بعده الشهاب بركوت المكين. وأما مدرسته، فوقفت فى سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وكذا الرّباط ـ فيما أظن والله أعلم. وكان خروجه من اليمن هاربا، متخوفا من الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين ابن أيوب، أخى السلطان صلاح الدين، لّما سمع بإقباله من الشام إلى اليمن واليا على جميعه. وقبر الزّنجيلىّ بمدرسته التى خارج دمشق، وهى بقرب الموضع المعروف بالسبعة. والدار المعروفة بدار الطعم، وتعرف الآن مدرسته بدار السلسلة، ويعرف رباطه برباط الهنود، والمدرسة بأيدى بعض الأشراف من أولاد أمراء مكة. وتوفى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، على مقتضى ما ذكر ابن شاكر الكتبى. وفيه نظر.