page 1932, entry [2699]Open original source
١٩٥١ ـ عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، واسم أبى طلحة ـ عبد الله ـ بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصىّ القرشىّ العبدرىّ: هكذا نسبه الزبير بن بكار، وقال: هاجر فى الهدنة إلى النبىّ ﷺ، هو وخالد بن الوليد بن المغيرة، لقوا عمرو بن العاص مقبلا من عند النّجاشى، يريد الهجرة إلى النبى ﷺ، لقوه بالهدة، فاصطحبوا جميعا، حتى قدموا على النبى ﷺ. فقال رسول الله ﷺ حين رآهم: «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها». يقول: إنهم وجوه أهل مكة. ولعثمان وخالد، يقول عبد الله بن الزّبعرى حين هاجرا (١) [من الطويل]: أينشد عثمان بن طلحة حلفنا ... وملقى النعال عن يمين المقبّل وما عقد الآباء من كلّ حلفة ... وما خالد من مثلها بمحلّل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغى ... وما تبتغى عن مجد بيت مؤثّل فلا تأمننّ خالدا بعد هذه ... وعثمان جاء بالدهيم المعضّل ودفع رسول الله ﷺ مفتاح الكعبة إليه، وإلى شيبة بن عثمان بن طلحة، وقال: «خذوها يا بنى أبى طلحة، خالدة تالدة، لا يأخذها منكم إلا ظالم»، فبنو أبى طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بنى عبد الدار. انتهى. ثم نزل عثمان، وتحول منها بعد موت النبى ﷺ إلى مكة، وسكنها حتى مات سنة اثنتين وأربعين، وقبل سنة إحدى وأربعين، وقيل إنه قتل يوم أجنادين ـ بفتح الدال وكسرها ـ وله حديثان. روى عنه: ابن عمه شيبة، وعبد الله بن عمر، وغيرهما. وكان ذا مروءة، وله خبر عجيب فى ذلك، ذكره الزبير عن أم سلمة، أنها لما خرجت مهاجرة إلى المدينة، خرج معها رجل من المشركين. وكان ينزل بناحية منها إذا نزلت، ويسير معها إذا سارت، ويرحّل بعيرها، ويتنحى إذا ركبت، فلما رأى نخل المدينة، قال لها: النخل الذى تريدين، ثم سلم عليها وانصرف. قال الزبير: وأخبرنى محمد بن الضحاك عن أبيه، قال: الرجل الذى خرج مع أم سلمة: عثمان بن طلحة. انتهى. ونذكر هنا فوائد تتعلق بالحجابة وأهلها. قال المحب الطبرى فى «القرى»: الحجابة منصب بنى شيبة، ولّاهم رسول الله ﷺ إياها، كما ولّى السقاية العباس رضى الله عنه، ثم قال: وسدانة البيت: خدمته، وتولّى أمره، وفتح بابه وإغلاقه، ثم قال: قال العلماء: لا يجوز لأحد أن ينزعها منهم. وذكر المحب الطبرى، أنه لا يبعد أن يجعل عليهم مشرف يمنعهم من هتك حرمته، إذا لم يحافظوا عليها. انتهى. ولا يحل للسدنة أخذ شيء ممن يريد دخول الكعبة، إلا بطيب نفس من الداخلين. نص على ذلك المحب الطبرى.