page 1894, entry [2621]Open original source
١٨٨١ ـ عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية، ضياء الدين أبو المعالى، بن الشيخ أبى محمد الجوينى الشافعى، الملقب بإمام الحرمين: ولد فى ثامن عشر المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة. وسمع من: والده، وأبى حسان محمد بن أحمد المزكى، وأبى عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النبلى، وغيرهما. وأجاز له أبو نعيم الأصبهانى. وحدث. وروينا له أربعين حديثا، وقعت لنا بحمد الله عالية. وكان قد تفقه على أبيه، وقرأ الأصول على أبى إسحاق الإسكاف، تلميذ الإسفرايينى، وجلس للتدريس فى موضع أبيه بعد وفاته، ثم خرج إلى الحجاز، وجاور بمكة أربع سنين، وبالمدينة، يدرس ويفتى، ويجمع طرق المذهب، فلهذا قيل له: إمام الحرمين، ثم عاد إلى نيسابور، فى أوائل ولاية السلطان ألب أرسلان، فبنى له وزيره نظام الملك، لمدرسة النظامية بنيسابور. وتولى الخطابة، وفوض إليه أمور الأوقاف، فبقى ذلك قريبا من ثلاثين سنة، بغير مزاحم ولا مدافع، وصنف فى كل فن. توفى وقت عشاء الآخر، من ليلة الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وغلقت الأسواق يوم موته، وكسر تلامذته محابرهم وأقلامهم، وأقاموا على ذلك عاما كاملا. وكانوا يومئذ أكثر من أربعمائة تلميذ. كتبت أكثر هذه الترجمة من تاريخ ابن خلكان. وذكر أنه كان أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعى على الإطلاق. وذكر أنه رزق مع سعة فى العلم، توسعا فى العبادة، لم يعهد من غيره، رحمه الله تعالى.