page 1868, entry [2577]Open original source
١٨٤١ ـ عبد الغنى بن أبى الفرج القبطى، الأمير فخر الدين الأستادار، الملكى، المؤيدى: كان أستادار كبير للملك المؤيد صاحب مصر، وظهر من مخدومه عليه إقبال كثير، لكثرة ما يحمله لخزانته، ويقوم به من المهمات السلطانية، ولكنه أخرب كثيرا من بلاد الصعيد وغيرها، وقتل كثيرا من أهلها. وكان قد فرّ عن مخدومه، متخوفا منه إلى بغداد، ثم سأل أمانا، فأجيب لسؤاله، وحضر إلى مخدومه، فأعاده إلى الأستدارية كما كان. وبالغ فى الخدمة، واستمر حتى مات، فى خامس عشر شوال سنة إحدى وعشرين وثمانمائة. ودفن بمدرسته التى أنشأها بين السورين بظاهر القاهرة، وصولح السلطان عن تركته بمائتى ألف مثقال. وسبب ذكرنا له فى هذا الكتاب، أنه أمر بتكميل عمارة الرباط الذى أمر بإنشائه الوزير تقى الدين عبد الوهاب بن أبى شاكر الآتى ذكره، بعد أن ذكر أن ذلك صار إليه بوجه شرعى. والمتولى لتكميل ما أمر به من عمارته، بعض غلمان أمير مكة، لأمره بذلك، والمعمور منه بأمره، جانب كبير غير ما كان عمر منه بأمر ابن أبى شاكر. وهذا الرباط برأس زقاق أجياد الصغير، مقابل المسجد الحرام، وبينهما مسيل الوادى.