page 1857, entry [2566]Open original source
١٨٣٠ ـ عبد العزيز بن على بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن الشهيد الناطق، القاضى عز الدين أبو المعالى بن القاضى نور الدين العقيلى النويرى المكى الشافعى: قاضى تعز باليمن، ومدرس الحديث بالمنصورية بمكة، ولد بها فى رجب سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وعنى بحفظ القرآن، فحفظ القرآن وصلى به التراويح، وكتبا علمية، منها «التنبيه» وسمع الحديث بمكة فى صغره على مسندها عبد الله بن محمد النشاورى، وبعنايته على مسند الحجاز إبراهيم بن صديق الرسام، ووالده، وغيرهم من شيوخنا، وبعض ذلك بقراءتى بقراءته، وتفقه بمكة على فقيهما وقاضيها جمال الدين بن ظهيرة، وأخذ النحو عن الشيخ نجم الدين المرجانى، ثم رحل إلى القاهرة، وأخذ بها ـ فى سنة ثمانمائة ـ الفقه وغيره عن جماعة من علماء القاهرة، منهم الشيخ برهان الدين الأبناسى، وأذن له فى الإفتاء والتدريس بوساطة بعض أصحابه، وأخذ الفقه وغيره، عن جماعة من علماء القاهرة، منهم: شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى، وابنه قاضى القضاة جلال الدين عبد الرحمن، والقاضى بهاء الدين أبو الفتح، ابن أخى شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى، ولازمه كثيرا، والشيخ بدر الدين أحمد بن محمد الطنبدى، وأظنهم ـ خلا شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى ـ أجازوه بالإفتاء والتدريس، وتصدى كثيرا للفتيا بمكة، فى حياة شيخه ابن ظهيرة وبعده، ودرس الحديث بالمنصورية بعد والده. ودخل اليمن مرات، منها سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وفيها مات أبوه، وفى سنة ثمان وثمانمائة، وما فاته الحج فى السنتين، ثم فى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، وأقام بها إلى أواخر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، ثم توجه إلى مكة، وأدرك بها الحج، وأقام بها حتى مات. وولى قضاء تعز باليمن مرات، وتدريس المظفرية، والسيفية بها، ووظائف فقاهات وغيرها، وما سلم فى حال ولايته لقضاء تعز، وإقامته باليمن من أذى بعض الناس له هناك، حتى خيلوا منه صاحب اليمن. وكان كبير أمرائه بدر الدين بن زيادة الكاملى، كثير الإقبال عليه والإحسان إليه، وكان عارفا بالفقه، مشاركا فى غيره، حسن المذاكرة، وعرض له قبل موته بنحو نصف سنة باسور بمقعدته، فحمل عليه، وفتحه من مكانين فى وقتين، ولم يزل متعللا به، حتى مات فى ليلة الأحد حادى عشرى ذى الحجة سنة خمس وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفن فى بكرتها بالمعلاة.