page 1847, entry [2551]Open original source
١٨١٦ ـ عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى: أمير مكة. قال ابن جرير فى أخبار سنة سبع وأربعين ومائة: حج بالناس فى هذه السنة المنصور. وكان عامله على مكة والطائف، عمه عبد الصمد بن على، وقال فى أخبار سنة ثمان وأربعين: وكانت ولاة الأمصار فى هذه السنة، الولاة الذين كانوا فى السنة التى قبلها. فدل على أن عبد الصمد كان على ولاية مكة. وذكر أن فى سنة تسع وأربعين حج بالناس محمد بن إبراهيم الإمام، وقد ولى مكة والطائف. وذكر أن عبد الصمد حج بالناس فى سنة خمسين. وذكر ابن عساكر: أنه ولى المدينة، ثم ولى البصرة للمنصور، ثم وليها للرشيد، وقال: قال أحمد بن كامل القاضى: كان فى عبد الصمد بن على، عشر خصال لم تجتمع فى غيره: كان فى القعدد يناسب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ووقف بالناس يزيد ابن معاوية، ووقف بعده عبد الصمد وهو مثله، وبينهما مائة، وكانت أسنانه قطعة واحدة قبل أن يثغر، وكان عم المنصور، وعم الهادى والرشيدى، وكان قدمه ذراعا بلا سواد، وليس فى الأرض عباسية إلا وهو محرم لها، وهو أعرق الناس فى العمى، هو أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى. وكان طرح ببيت فيه ريش، فطارت ريشة فسقطت فى عينيه. وقال الزبير بن بكار: حدثنى محمد بن الحسن قال: حج بالناس يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحج بالناس عبد الصمد بن على سنة إحدى وسبعين ومائة، وكان بين حجتيهما مائة سنة وإحدى وعشرون سنة، وهما فى القعدد بعبد مناف سواء، فى آباء قليلة العدد. وقال الزبير أيضا: وعبد الصمد بن على، وإسماعيل بن محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، وعبيد الله بن عروة بن الزبير، ورثوا آخر من بقى من بنى عبد بن قصى بالقعدد. وقال الزبير أيضا: ولعبد الصمد يقول داود بن سلم يمدحه، إذ كان عبد الصمد واليا على المدينة [من الخفيف]: استهلى يا طيب من كل قطر (١) ... بالأمير الذى به تغبطينا بالذى إن أمنت نومك الأم ... ن وإن خفت نمت لا توقظينا استمع مدحة (٢) إليك ابتدارا ... جمعت شدة وعنفا ولينا نازعتنى إليك لا مكرهات ... مثل ما استكره السياق الحرونا (٣) لم يضرها التعيث إن غاب عنها (٤) ... وثوى فى ضريح رمس رهينا لا ولا جرول ولا ابن ضرار ... وهم عندنا للذين اللذينا (٥) وقال ثعلب: أخبرنى عافية بن شبيب: أن عبد الصمد بن على، مات بأسنانه التى ولد بها، وكان خرج مع أخيه عبد الله بن على، حين خالف على المنصور، وجعله ولى عهده. وقال ابن كامل: مات ببغداد فى سنة خمس وثمانين ومائة، ودفن فى مقابر باب البردانى. وكذا أرخ وفاته غير واحد، وصلى عليه الرشيد ليلا. وكان له من العمر، تسع وسبعون سنة، وقيل إحدى وثمانون سنة. وكان مولده سنة أربع ومائة بالحميمة. وروى عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ: «أكرموا الشهود فإن الله يستخلص بهم الحقوق». وهو كما قال العقيلى: غير محفوظ، تفرد به عبد الصمد.