page 1807, entry [2486]Open original source
١٧٥٥ ـ عبد الرحمن بن عبد المعطى بن مكى بن طراد الأنصارى الخزرجى المكى، يلقب بالوجيه: ذكر لى قريبه شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى، أنه كان صاحب ملاءة، وكان له ثمانون دارا بمكة، وله خادم بالحرم النبوى. انتهى. وفوض إليه وإلى ابن أخيه الشرف عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى، الخليفة المعروف بالأسود ـ وهو المستنصر بالله أبو القاسم أحمد بن الظاهر محمد بن الناصر العباسى، لما بويع بالخلافة بمصر فى سنة تسع وخمسين وستمائة بعد مقتل ابن أخيه المستعصم عبد الله بن المستنصر منصور بن الظاهر العباسى ـ النظر فى مصالح المسجد الحرام، وأمر الأوقاف والربط بمكة، وإظهار شعار خلافته بمكة وغيرها، وغير ذلك، كما سيأتى ذلك أبين من هذا، لأنا وجدنا توقيعا عن الخليفة المستنصر المذكور، فيه ما نصه: «وبعد، فإنه لما أراد الله تعالى إلينا أمر المسلمين، وأقامنا أئمة للخلق أجمعين، وجعلنا خلفاء بلاده، ونوابه فى عباده، ألهمنا الله العدل المزلف لديه، ووقفنا للعمل المقرب إليه بفضله وكرمه، ولما وصل الشيخان الأجلان الأمينان الصدران الكبيران العدلان المرتضيان، وليا دولتنا ومجيبا بيعتنا: وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد المعطى، وابن أخيه شرف الدين عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى الأنصاريان إلينا، وحضرا إلينا، أرانا الله الصواب، أن نقلد أمر الحرم الشريف بمكة شرفها الله تعالى إليهما، ونعتمد عليهما فى الاهتمام بمصالحه والقيام بعمارته، وكذلك أمر الربط والمدارس والأوقاف بمكة شرفها الله تعالى، وحضورهما للخطبة لنا، والسكة باسمنا، والسبيل والمحمل، وصعود الأعلام العباسية المنصورة إلى جبل عرفات، قبل أعلام زعماء البلاد من جميع الجهات، وأذنا لهما أن يستنيبا من شاءا، وأن يكاتبا زعماء الحجاز واليمن وسائر البلاد بالطاعة لله ورسوله، ولأمير المؤمنين، أعز الله أنصاره، بإجابة بيعته وطاعة دعوته، وأخذ البيعة له، وعلى من يليه من الرعايا، وإقامة الخطبة، وضرب السكة باسمه. والحمد لله وحده. انتهى.