page 1805, entry [2485]Open original source
١٧٥٤ ـ عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن حسان بن أسعد بن محمد بن موسى العمرانى نسبا، المكى المولد والدار، يلقب بالهباء: ولد سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بمكة، وسمع بها على عيسى الحجى: صحيح البخارى، وعليه، وعلى محمد بن الصفى أحمد، والزين الطبريين، وبلال عتيق ابن العجمى، والجمال المطرى: جامع الترمذى بالمدينة، وعلى الزبير بن على الأسوانى، وقرأ عليه القرآن تجويدا، وعلى غيره، وطلب العلم، وأخذ الفقه عن نجم الدين الأصفونى وغيره، والأصول عن الفخر المصرى، أحد علماء دمشق، وأذن له فى الإفتاء ـ على ما بلغنى ـ وأخذ العربية عن الشيخ سراج الدين الدمنهورى، والشيخ جمال الدين بن هشام، مؤلف «المغنى»، لما جاور بمكة، وحصل كثيرا. وكان فاضلا فى فنون، محبّا لأهل العلم، وكتب بخطه المليح كتبا كثيرة علمية. وله مجاميع، ونظم حسن، ودرس، وأفتى، وناب فى الحكم عن خاله القاضى شهاب الدين الطبرى مدة سنين. وكان مدار الناس فى الحكم عليه، وبابن التقى الحرازى، لما ولى قضاء مكة بعد شهاب الدين، وانتقد عليه أحكامه، ثم التأما، وحضر مع الحرازى مشاهده فى الموسم، من سنة اثنتين وستين وسبعمائة، على أن الحرازى يستنيبه بعد الموسم، المقدور عن ذلك، لعلة اعترته فى الموسم، مات بها فى بعض ليالى التشريق، من سنة اثنتين وستين وسبعمائة بمنى، ونقل إلى المعلاة، ودفن بها، سامحه الله تعالى ورحمه. وبلغنى أنه من ذرية الإمام يحيى بن أبى الخير العمرانى صاحب البيان. ومن شعره [من الطويل]: حمام الحما لم لا تنوح لنائح ... ظننتك تشجينى بنغمة صادح حسبتك تبكينى وترثى لحالتى ... فأعلنت بالشكوى إلى غير ناصح حرام على عينى مواصلة الكرى ... وها هى تذرى بالدموع السوانح حرمت لذيذ الوصل إن كنت كاذبا ... وعذبت بالهجران بعد التصالح حجبتم عن الطرف المسهد طيفكم ... وبحتم بسرى للوشاة الكواشح حملت من الأشجان جهدى وطاقتى ... فأضرمت النيران بين الجوانح حنيت على نار الغرام أضالعى ... فطوبى لثاو تحت طى الصفائح حياتى وموتى فى الغرام على السوا ... وقد خاننى صبرى وقل مناصحى حميتم جميل الصبر عنى وإننى ... هجرت صحابى بعدكم ونواصحى حننت إلى قبر الرسول محمد ... وأعملت عيسى فى الحرور اللواقح حنينا يوم السفح من روضة الهدى ... فأهدت عبيرا للرياح اللواقح حططنا المطايا فى فسيح جواره ... ففزنا من الدنيا بصفقة رابح حلال بها أهل السعادة خيموا ... بنار قراهم قد هدوا كل طامح حللت بربع المصطفى سيد الورى ... وقد ملئت بالحب فيه جوارحى حنينى له يزداد فى كل ساعة ... ولو عاقنى صرف الخطوب السوانح حنانيك يا خير الخلائق إننا ... قصدناك من شحط الديار النوازح حيارى من العصيان يا خير شافع ... وأنت الذى ترجى لدفع الجوائح حوائجنا تأتى مدى الدهر دائما ... إلى باب مولانا الكريم المسامح حماه يفوق المسك فى طيب عطره ... فطومى لغاد فى حماه ورائح ومنها: حلاه إذا فاح اللسان بذكرها ... تعطرت الدنيا بتلك القرائح حكى حسنها الدر المنضد رونقا ... ولكنها فاقت بطيب الروائح حباه إله الخلق بالسؤدد الذى ... تبدى فلا يخفى على عين لائح وله [من الطويل]: رعى الله مشتاقا على الوجد يصبر ... وجمر الهوى فى قلبه يتسعر رحيب اصطبارى ضاق عن فرط لوعتى ... فوا أسفاكم ذا يكون التصبر رقيبان من دمعى يبوحان بالهوى ... وكيف أطيق الكتم والوجد أشهر رأيتم غريم الحب إما معذب ... وإما قريب وصله متعذر رويدك يا خلى فلاتك لائما ... وأجمل رعاك الله فالخطب أعسر رهبت من العذال ثم رفضتهم ... بعينى سوى من يلوم ويعذر وله أيضا [من الكامل]: سر يا نسيم إلى العقيق مبكرا ... متحملا منى السلام الأعطرا وامنن علينا يا نسيم بنفحة ... من روضة يحكى شذاها العنبرا نفسى فداء أحبتى فوصالهم ... ثمن تباع به النفوس وتشترى لهفى على عيش مضى فى حبهم ... لهفى على تلك المنازل والذرى