page 1742, entry [2365]Open original source
١٦٣٨ ـ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى الزهرى، حليف بنى زهرة، أبو عبد الرحمن: أسلم فى أول الإسلام لما أسلم بن زيد، ولإسلامه قصة، وكان يلج على النبىصلى الله عليه وسلم ويلبسه نعليه، ويمشى أمامه ومعه، ويستره إذا اغتسل ويوقظه إذا نام. وقال له النبى ﷺ: «إذنك علىّ أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادى ـ أى سرارى ـ حتى أنهاك» (١)، وقال: «لو كنت مستخلفا ـ وفى رواية: مؤمرا ـ أحدا من غير مشورة لأمرت ابن أم عبد» (٢) ـ وفى رواية: استخلف ـ وقال: «تمسكوا بعهد أم عبد». وقال حين ضحك أصحابه عليه لحموشة ساقيه: «ما يضحككم، لرجل عبد الله فى الميزان، أثقل من أحد. وأمر بأخذ القرآن عنه، وشهد له بالجنة مع العشرة، موضع أبى عبيدة، فى حديث إسناده حسن، على ما ذكره ابن عبد البر. وكان يعرف بصاحب السواد ـ وهو السرار ـ والسواك، وهاجر الهجرتين، وصلى إلى القبلتين، وشهد بدرا ـ وأجهز فيها على أبى جهل ـ وأحدا، والخندق، وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد، واليرموك. كان مقدما فى الفقه، والعلم، والفتوى. وله فى ذلك اتباع. ومناقبه كثيرة. وسكن الكوفة فى آخر أمره، ثم عاد إلى المدينة، ومات بها. وقيل: مات بالكوفة. والأول أثبت، سنة ثلاثين، عن تسع وستين سنة. وأمه أم عبد بنت عبد ود، من هذيل أيضا. وكان قصيرا جدا، حتى قيل: إذا قام يعدل الرجل الطويل فى جلسته، والله أعلم.