page 1717, entry [2341]Open original source
١٦١٤ ـ عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علىّ بن عبد الله بن عباس العباسى، أبو العباس: أمير مكة، ذكر ابن جرير فى أخبار سنة تسع وثلاثين ومائتين: أن عبد الله بن محمد ابن داود هذا، حج بالناس فى هذه السنة، وهو والى مكة. وذكر أنه حج بالناس سنة أربعين ومائتين، وسنة إحدى وأربعين ومائتين، وسنة اثنتين وأربعين ومائتين. وقال لما ذكر حجه بالناس فى هذه السنة: وهو والى مكة. ولم يذكر ذلك فى السنين قبلها، والظاهر أنه كان واليا فيها، فإنى رأيت ما يدل لذلك؛ لأن الأزرقى ذكر أن ظلة المؤذنين التى كانت على سطح المسجد، هدمت وعمرت، وزيد فيها فى خلافة المتوكل فى سنة أربعين ومائتين. وذكر الفاكهى الظلة القديمة، ثم قال: فكانت تلك الظلة على حالها حتى كانت سنة أربعين ومائتين، فغيرها عبد الله بن محمد بن داود، وبناها بناء محكما، وجعلها بطاقات خمس، وإنما كانت قبل ذلك ظلة. انتهى. وذكر الأزرقى: أن رخام الحجر الذى عمل فى خلافة المهدى العباسى، قلع فى سنة إحدى وأربعين لرثاثته، وألبس رخاما حسنا. وقال إسحاق الخزاعى ـ بعد كلام لأبى الوليد الأزرقى، يتعلق بالحجر ـ: قد كان على ما ذكره أبو الوليد، ثم كان رخامه قد تكسر من وطء الناس، فعمل فى خلافة الموكل على الله، وأمير مكة ـ يومئذ ـ أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود. انتهى. فاستفدنا مما ذكره الأزرقى والفاكهى، فى خبر ظلة المؤذنين، ومما ذكره الأزرقى والخزاعى فى رخام الحجر، أن محمد بن داود، كان أمير مكة فى سنة أربعين، وفى سنة إحدى وأربعين ومائتين. ورأيت ما يدل لذلك غير هذا. وذكر الفاكهى ما يقتضى أن اسمه كان مكتوبا فى حجرة زمزم، وذكر صفة الكتابة التى كانت فى ذلك، وفيها ما يقتضى أنه: عامل المتوكل على مكة ومخاليفها وعلى جميع أعمالها. وذكر الخزاعى: أنه عمر مسجد عائشة بالتنعيم، وجعل على بئره قبة، وهو أمير مكة. انتهى. وذكر العتيقى: أنه حج بالناس فى الأربع سنين التى ذكرها ابن جرير، وأن لقبه ترنجة. وذكر ابن الأثير أن عبد الله بن محمد بن داود هذا، حج بالناس فى سنة ثمان وثلاثين. وكان والى مكة. وذكر فى أخبار سنة اثنتين وأربعين: أن عبد الصمد بن موسى حج بالناس فيها، وهو على مكة. وهذا يخالف ما ذكره ابن جرير، فى ابتداء ولاية عبد الله بن محمد هذا، وفى انقضائها. والله أعلم بالصواب. وذكر الفاكهى أمورا صنعها بمكة؛ لأنه قال: وأول من أخذ الناس بالحريق بمكة ليلة هلال رجب، وأن يحرسوا عمار اليمن: عبد الله بن محمد بن داود فى سنة إحدى وأربعين ومائتين، ثم ترك الناس ذلك بعده، وأول من استخف بأصحاب البرد بمكة عبد الله بن محمد بن داود، ثم الولاة على ذلك إلى اليوم. وأول من زاد الأذان الآخر للفجر، عبد الله بن محمد بن داود، والناس على ذلك إلى اليوم. انتهى.