أقوالٌ في سماع هؤلاء من شيوخهم، وليست بالضرورة عن شيخِه في هذا الإسناد.
أبو عبد الله (ت ٢٥٦) — ٣ من ٤
وأما ما رجحه المصنف من أن النسائي لم يلق البخاري ، فهو مردود ، فقد ذكره في أسماء شيوخه الذين لقيهم
— أبي · وصفه بذلك أبو عبد الله بن منده في كلام له، فقال فيه: أخرج البخاري قال فلان، وقال لنا فلان، وهو تدليس، ولم يوافق ابن منده على ذلك، والذي يظهر أنه كان يقول فيما لم يسمع: قال، وفيما سمع: قال لنا، لكن لا يكون على شرطه، أو موقوفا قال لي، أو قال لنا، وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه
وقد روى النسائي الكثير عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، وهو ابن علية وهو يشارك البخاري في بعض شيوخه كما سيأتي في ترجمته . وروى في كتاب " الكنى " عن عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف عن البخاري عدة أحاديث ، فهذه قرينة ظاهرة في أنه لم يلق البخاري ولم يسمع منه ، والله أعلم
سهل بن معاذ بن أنس (ت ١١١)
— أبو حاتم · قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » . انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن ابن حبان لم يذكره في « الثقات » ، وسكت عنه إنما أتبعه ما يؤذن بضعفه عنده ، وكأن الشيخ على العادة لم يره في أصل إذا لو رآه في أصل ما جاز له مثل هذا الكلام ، والإقدام عليه يبين لك ما قلناه بذكر كلامه بعينه - ومن أصله أنقل - قال ابن حبان في كتاب « الثقات » : سهل بن معاذ بن أنس الجهني يروي عن أبيه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب . وزبان بن فائد عداده في أهل مصر لا يعتبر بحديثه ما كان من رواية زبان عنه . وقال في « المجروحين » : منكر الحديث جدا ، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان؟ فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها ساقطة وإنما اشتبه هذا؛ لأن راويها عن سهل بن معاذ، زبان إلا الشيء بعد الشيء، وزبان: ليس بشيء .