أَتَتْهُ امْرَأَةٌ ، وَزَوْجُهَا قَدْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْثٍ , فَقَالَتْ لَهُ : بِعْنِي بِدِرْهَمٍ تَمْرًا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا وَأَعْجَبَتْنِي : إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبُ مِنْ هَذَا ، فَانْطَلَقَ بِهَا فَغَمَزَهَا وَقَبَّلَهَا ، فَفَزِعَ ثُمَّ خَرَجَ , فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ , فَقَالَ لَهُ : هَلَكْتُ ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ , وَقَالَ لَهُ : هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، تُبْ وَلا تَعُدْ ، وَلا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ , فَقَالَ : " خَلَّفْتَ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِهَذَا ؟ " ، وَظَنَنْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَأَنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ لِي أَبَدًا ، وَأَطْرَقَ عَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ , فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَرَأَهُنَّ عَلَيَّ