بَعَثَ رَهْطًا ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَلَمَّا أَخَذَ لِيَنْطَلِقْ ، لَكِنَّهُ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ رَجُلا مَكَانَهُ ، يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَكَتَبَ كِتَابًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ وَجْهًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ كَذَا وَكَذَا ، وَلا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى السَّيْرِ مَعَكَ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ ، فَرَجَعَ رَجُلانِ ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ ، فَلَقَوَا ابْنَ الْحَضْرَمِيَّ ، فَقَتَلُوهُ ، فَلَمْ يَدْرُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ أَمْ مِنْ جُمَادَى ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ : فَعَلْتُمْ وَفَعَلْتُمْ كَذَا وَكَذَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ ، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَى قَوْلِهِ : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ الشِّرْكُ "