لأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَصَادَرَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَدَعَيَا عَلِيًّا ، وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَنَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ مَنْ نَهَضَ ، فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ ، فَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ضَرْبَتَيْنِ ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفَ مِنْهَا أَبْيَضَ رَأْسِهِ ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرَبْتِهِ ، فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَلَهُمْ "