السنن الكبرى للنسائي
كتاب الفرائض
Book 40, Hadith 6095
الإسناد
عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ(ت ٢٤٩هـ) بِشْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ الزَّهْرَانِيُّ(ت ٢٠٧هـ) مَالِكٌ(ت ١٧٩هـ) الزُّهْرِيِّ(ت ١٢٤هـ) مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ(ت ٩٢هـ) عُثْمَانَ(ت ٣٥هـ) وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ(ت ٣٢هـ) وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ(ت ٣٦هـ) وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ(ت ٥٥هـ) الْعَبَّاسِ(ت ٣٢هـ) وَعَلِيٍّ(ت ٤٠هـ) عُمَرُ(ت ٢٣هـ)
المتن
لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ ، وَالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ ، لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : ‏ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَكَانَ اللَّهُ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلا أَخَذَهَا دُونَكُمْ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالا : نَعَمْ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَجِئْتَ أَنْتَ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ، قُلْتُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ، فَوَلِيتُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَلِيَهَا ، ثُمَّ جِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا ، وَأَنْتُمَا جَمِيعًا ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، فَسَأَلْتُمَانِيهَا ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ ، لِتَلِيَانَهَا بِالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلِيهَا بِهِ ، فَأَخَذْتُمَاهَا مِنِّي عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ؟ ! وَاللَّهِ لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا ، فَرُدَّاهَا إِلَيَّ