رَبِّ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا ، وَأَنَا فِيهِمْ " ، فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ مَدَدْتُ يَدِي ، تَنَاوَلْتُ مِنْ قُطُوفِهَا ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، فَجَعَلْتُ أَنْفُخُ خَشْيَةَ أَنْ يَغْشَاكُمْ حَرُّهَا ، وَرَأَيْتُ فِيهَا سَارِقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنَى دَعْدَعٍ سَارِقَ الْحَجِيجِ ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ : هَذَا عَمَلُ الْمِحْجَنِ وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً طَوِيلَةً سَوْدَاءَ ، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تُسْقِهَا ، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ ، وَإِنَّ الشَّمْسَ ، وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَلا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، فَإِذَا انْكَسَفَتْ إِحْدَاهُمَا أَوْ قَالَ : فَعَلَ إِحْدَاهُمَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ "