لَمَّا وَضَعَتْ زَيْنَبُ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَنِي ، فَقُلْتُ : مَا مِثْلِي تُنْكَحُ ، أَمَا أَنَا فَلا وَلَدَ فِيَّ ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ ، قَالَ : " أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ " ، فَتَزَوَّجَهَا ، فَجَعَلَ يَأْتِيهَا ، وَيَقُولُ : " أَيْنَ زُنَابُ ؟ " ، حَتَّى جَاءَ عَمَّارٌ يَوْمًا ، فَاخْتَلَجَهَا ، فَقَالَ : هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا ، فَجَاءَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " أَيْنَ زُنَابُ ؟ " ، قَالَتْ قُرَيْبَةٌ ، وَوَافَقَهَا عِنْدَهَا : أَخَذَهَا عَمَّارٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ " ، فَبَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ ، فَقَالَ : حِينَ أَصْبَحَ : " إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً ، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ، وَإِنْ أُسَبِّعْ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي "