أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُيِّبْتُ عَنْهُ ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ ، قَالَ : وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرُهَا ، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، أَيْنَ ؟ قَالَ : وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ ، أَجِدُهَا دُونَ أَحَدٍ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ يَعْنِي ضَرْبَةٍ ، وَرَمْيَةٍ ، وَطَعْنَةٍ ، فَقَالَتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ أُخْتُهُ : فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبَنَانِهِ ، قَالَ : وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا "