يَا زَيْدُ ، مَا أَحَدٌ أَوْثَقُ فِي نَفْسِي ، وَلا آمَنُ عِنْدِي مِنْكَ ، فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ ، فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا هِيَ تَخْبِزُ عَجِينَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا ، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي ، وَقُلْتُ : يَا زَيْنَبُ ، أَبْشِرِي أَرْسَلَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ ، فَقَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ "