قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ ، قَالَ : " اذْهَبْ ، فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ ، فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ ، كَأَنَّمَا أُغْروا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ ، أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ أَصْحَابَكَ ، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ ، حَتَّى أَدَّى اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي ، وَأَنَا رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي ، لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةٌ وَاحِدَةٌ "