السنن الكبرى للنسائي
كتاب الحد في الخمر
Book 29, Hadith 5105
الإسناد
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ(ت ٢٤٩هـ) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْر(ت ٢٢٦هـ) يَحْيَى بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ(ت ١٣٥هـ) عِكْرِمَةَ(ت ١٠٤هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
الشُّرَّابَ ، كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعِصِيِّ ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانُوا فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا ، فَتَوَخَّى نَحْوَ مَا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ بَعْدُ ، فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ الأَوَّلِينَ قَدْ شَرِبَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ ، فَقَالَ : لَمْ تَجْلِدْنِي ؟ ! بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، قَالَ عُمَرُ : وَأَيُّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ لا أَجْلِدَكَ ؟ قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الآيَةَ ، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ , وَالْمَشَاهِدَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ هَؤُلاءِ الآيَاتِ أُنْزِلْنَ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ ، وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ ، فَعُذْرُ الْمَاضِينَ : بِأَنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرُ ، وَحُجَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ الآيَةَ ، ثُمَّ قَرَأَ أَيْضًا الآيَةَ الأُخْرَى : فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، فَمَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ : هَلْ إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذِيَ ، وَإِذَا هَذِيَ افْتَرَى ، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً ، فَأَمَرَ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ