أَحِلُّوا وَاجْعَلُوا عُمْرَةً ، فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَا نَقُولُ : لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ فَنَرُوحَ إِلَى مِنًى وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ الْمَنِيِّ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ : قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ ، وَإِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ ، وَلَوْلا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ ، قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : بِمَا أَهْلَلْتَ ؟ قَالَ : بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ، قَالَ : وَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِلأَبَدِ ؟ قَالَ : هِيَ لِلأَبَدِ "