يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ، ثُمَّ يَلْبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ ، فَلا تُبْقِي أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلا قَبْضَتْهُ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ " ، قَالَ : سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ ، وَأَحْلامِ السِّبَاعِ ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ، وَلا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ , فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ ، حَسَنَةٌ عِيشَتُهُمْ ، ثُمَّ يُنْفُخُ فِي الصُّورِ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ إِلا صُعِقَ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ أَوْ يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا ، فَتُنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكَمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجُوا بَعْثَ أَهْلِ النَّارِ ، فَيُقَالُ : كَمْ ؟ ، فَيُقَالُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانَ شِيبًا وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ "