من كلام المصنف وملحقات النص
. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَإِنَّمَا اسْتَدْلَلْتُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : " أَوْ ظِلِّهِمُ " : الظِّلَّ الَّذِي يَسْتَظِلُّونَ بِهِ إِذَا جَلَسُوا مَجَالِسَهُمْ بِخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ ، إِذِ الْهَدَفُ هُوَ الْحَائِطُ ، وَالْحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ النَّخْلاتُ الْمُجْتَمِعَاتُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْبُسْتَانُ حَائِشًا لِكَثْرَةِ أَشْجَارِهِ ، وَلا يَكَادُ الْهَدَفُ يَكُونُ إِلا وَلَهُ ظِلٌّ ، إِلا وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ ، فَأَمَّا الْحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ فَلا يَكُونُ وَقْتٌ مِنَ الأَوْقَاتِ بِالنَّهَارِ إِلا وَلَهَا ظِلٌّ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَسْتَتِرَ الإِنْسَانُ فِي الْغَائِطِ بِالْهَدَفِ وَالْحَائِشِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا ظِلٌّ