مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ ؟ " أَوْ قَالَ : الْبَارِحَةَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَكَى حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لا يَعُودُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ ، وَسَيَعُودُ " ، قَالَ : فَرَصَدْتُهُ ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَاءَ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَى حَاجَةً ، فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ أَوِ الْبَارِحَةَ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَكَى حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لا يَعُودُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ " ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعْنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ، قَالَ : وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ ، قَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا ، وَلا يَقْرَبُكَ الشَّيْطَانُ ، حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ " فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَكَ وَإِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، تَدْرِي مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثِ لَيَالٍ ، ذَاكَ الشَّيْطَانُ "