قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلا وَرَاءَكُمْ " ، ثُمَّ قَامَ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلا وَرَاءَكُمْ " ، ثُمَّ قُمْنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ إِلَى الصُّبْحِ
من كلام المصنف وملحقات النص
. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ : " إِلا وَرَاءَكُمْ " ، هُوَ عِنْدِي مِنْ بَابِ الأَضْدَادِ ، وَيُرِيدُ : أَمَامَكُمْ ؛ لأَنَّ مَا قَدْ مَضَى هُوَ وَرَاءُ الْمَرْءِ ، وَمَا يَسْتَقْبِلُهُ هُوَ أَمَامُهُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ : " مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ " أَيْ : لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، إِلا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ ، لا أَنَّهَا فِيمَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا . يُرِيدُ : وَكَانَ أَمَامَهُمْ