صحيح ابن حبان
كتاب الرقائق · ذكر البيان بأن المرء إذا دعا الله جل وعلا بنية صحيحة وعمل مخلص قد يستجاب له دعاؤه وإن كان الشيء المسؤول معجزة
Book 7, Hadith 873
الإسناد
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ(ت ٣٠٣هـ) هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ(ت ٢٣٥هـ) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ(ت ١٦٧هـ) ثَابِتٌ(ت ١٢٧هـ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى(ت ٨٣هـ) صُهَيْبٍ(ت ٣٨هـ)
المتن
" كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ ، فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلامًا أُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، فَبَعَثَ لَهُ غُلامًا يُعَلِّمُهُ ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ ، وَسَمِعَ كَلامَهُ وَأَعْجَبَهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ، ضَرَبَهُ ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ ، قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ ، وَسَمِعَ كَلامَهُ ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ لَهُ : إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ . فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسْتِ النَّاسَ ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ : الرَّاهِبُ أَفْضَلُ أَمِ السَّاحِرُ ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَتَى الرَّاهِبَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : أَيْ بُنَيَّ ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ . فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ ، وَيُدَاوِي سَائِرَ الأَدْوَاءِ . فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ ، كَانَ قَدْ عَمِيَ ، فَأَتَى الْغُلامَ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي ، قَالَ : إِنِّي لا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ ، فإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ بِاللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ . فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي يَجْلِسُ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : فُلانُ ! مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ : رَبِّي ، قَالَ : وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : رَبِّي وَرَبُّكَ وَاحِدٌ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبْهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ . فَجِيءَ بِالْغُلامِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : أَيْ بُنَيَّ ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ ؟ قَالَ : إِنِّي لا أَشْفِي أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ . فَأَخَذَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبْهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ ، فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبِي ، فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، فَشُقَّ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ . ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ ، فَقِيلَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبِي ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ . ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلامِ فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِي ، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلا فَاطْرَحُوهُ . فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ . فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ ، فَسَقَطُوا ، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ . فَدَفَعَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ ، فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ ، فَوَسِّطُوا بِهِ الْبَحْرَ ، فَلَجِّجُوا بِهِ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلا فَاقْذِفُوهُ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ . فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ ، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ . فَقَالَ لِلْمَلِكِ : وَإِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ ، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، ثُمَّ ارْمِنِي ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي . فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ صَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، ثُمَّ رَمَاهُ ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ ، ثَلاثًا . فَأُتِيَ الْمَلِكُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ ، قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ . فَأَمَرَ بِالأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ ، فَخُدَّتْ ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا ، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهَا الْغُلامُ : يَا أُمَّهِ اصْبِرِي ، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ "
الإسناد بصيغ التحمل — كما في جامع خادم الحرمين
صهيب (صحابي شهير · صحابي) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (ثقة · الثانية) أخبرنا ثابت (ثقة عابد · الرابعة) حدثنا حماد بن سلمة (ثقه عابد ، أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بآخره · من كبار الثامنة) حدثنا هدبة بن خالد (ثقة عابد ، تفرد النسائي بتليينه · صغار التاسعة) أخبرنا الحسن بن سفيان ← أبو حاتم
مما ذُكر عن رجاله:الاختلاط — ثابتالاختلاط — حماد بن سلمة
أقوال النقاد في الحديث
أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
ليس فيهم أصح من حديث صاحب الأخدود يعني فيمن تكلم في المهد
أقوال النقاد في مواضعه الأخرى
هذه أقوال في مواضع أخرى من الحديث، كلُّ قولٍ عن الموضع المذكور معه، لا عن هذا الإسناد.
الترمذي— عن الترمذي جامعه ٣٣٤٠ (م)
هذا حديث حسن غريب
أقوال في سماع رجاله
أقوالٌ في سماع هؤلاء من شيوخهم، وليست بالضرورة عن شيخِه في هذا الإسناد.
عبد الرحمن بن أبي ليلى (ت ٨٢) — ٣ من ٣١
قال الترمذي : لم يسمع من عبد الله بن زيد ، وبخط الحافظ الضياء أنه لم يسمع من معاذ بن جبل ، انتهى
— أبو عيسى · قال الترمذي : لم يسمع من عبد الله بن زيد ، وبخط الحافظ الضياء أنه لم يسمع من معاذ بن جبل ، انتهى
— يحيى بن معين · وقال ابن معين : لم يسمع من المقداد .
ثابت (ت ١٢٢)
— أبي · لم يسمع هذا من ابن عمر ، بينهما رجل يعني ثابتا
— حماد بن سلمة · قال حماد : لم يسمع هذا من ابن عمر بينهما رجل ، يعني ثابتا
صهيب (ت ٣٨)
وأبو المبارك ( ت ) ولم يدركه
وأبو السليل ضريب بن نقير ، ولم يدركه
مواضع دراسته في كتب التخريج والشروح
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةج٦ ص٣١٥·صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ النَّمِرِيِّ
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافج٤ ص١٩٩·حرف الصاد
مواضعه في أبواب العلم
التربية والأسرة›أصول التربية في السنة›التربية الأخلاقية (الأصل الأخلاقي للتربية)›أمهات محاسن الأخلاق›من أمهات محاسن الأخلاق الحكمة
التاريخ والأمم السابقة›الأمم السابقة›الأنبياء›أحداث وقعت في الأمم السابقة (ينظر أيضا القصص النبوي)›الذين تكلموا في المهد
التاريخ والأمم السابقة›الأمم السابقة›الأنبياء›أحداث وقعت في الأمم السابقة (ينظر أيضا القصص النبوي)›أصحاب الأخدود
التاريخ والأمم السابقة›الأمم السابقة›الأنبياء›قصص الأنبياء›الاتعاظ من قصص الأمم السابقة
الآداب الشرعية›الأخلاق›الأخلاق الحميدة›من الأخلاق الحميدة الدعاء›مظان إجابة الدعاء›الدعاء في الأزمان›الدعاء عند الخوف
الآداب الشرعية›الأخلاق›الأخلاق الحميدة›من الأخلاق الحميدة الصبر›الصبر على المصيبة›الصبر على شيء نكرهه
الفقه›المعاملات›الجنايات›الردة›ما يوجب الردة›ما يوجب الردة عملا›ما يوجب الردة فعلا›السحر›الاشتغال بالسحر
الفقه›المعاملات›الجنايات›الردة›ما يوجب الردة›ما يوجب الردة عملا›ما يوجب الردة فعلا›السحر›حكم السحر
العقيدة›الإيمان›فضل الإيمان وأجره›المؤمن في حماية الله
العقيدة›الإيمان›فضل الإيمان وأجره›نصر الله المؤمنين
طرقه ومواضعه في الكتب الأخرى
مدار الحديث: ثابت — ٢ طريقاً في ٩ كتاباً
رواه عنه: حماد بن سلمة (ت ١٦٧) ×٦، معمر (ت ١٥٠) ×٦
الترتيب:(٨ من ١٠ موضعاً ذُكرت المقارنة فيه)
صحيح مسلم · ٣٠٠٥ (٨/٢٢٩) · بمثلهكَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَىَّ غُلاَمًا …
الترمذي جامعه · ٣٣٤٠ (م) (٥/٣٦٢) (لم يُطابَق موضعه عندنا) · بنحوه
أحمد بن حنبل مسنده · ٢٤٥٦٢ (١١/٥٧٧٧) (لم يُطابَق موضعه عندنا) · بنحوه
الطبراني الكبير · ٧٣١٩ (٨/٤١) (لم يُطابَق موضعه عندنا) · بنحوه
الطبراني الكبير · ٧٣٢٠ (٨/٤٣) (لم يُطابَق موضعه عندنا) · بنحوه
عبد الرزاق مصنفه · ٩٧٥١ (٥/٤٢٠) (لم يُطابَق موضعه عندنا) · بنحوه
البزار مسنده · ٢٠٩٠ (٦/١٨) (لم يُطابَق موضعه عندنا) · بنحوه
البزار مسنده · ٢٠٩١ (٦/٢٠) (لم يُطابَق موضعه عندنا)
النسائي الكبرى · ١١٥٩٧ (١٠/٣٢٩) (لم يُطابَق موضعه عندنا) · بنحوه
المقدسي الأحاديث المختارة · ٥٢ (٨/٦٠) (لم يُطابَق موضعه عندنا)